الفصل الثالث عشر
أزمة في الأردن
ان حدود بلدان الشرق الأوسط، تحولت خلال الأجيال وأصبحت وكأنها كثبان
في البادية، وطيلة الخمسمائة عام التي تلت ظهور الإسلام في عام (122) من عصرنا، فإن الأمة العربية برزت من خلال تنظيماتها السياسية. ثم وجدت نفسها، بعد حقبة طويلة جدا، تحت هيمنة أسياد أجانب مختلفين
ولقد أصبحت فكرة أمة، تفكيرة رمزية، ورؤيا شبه نبوية، وحلما يستلهم المؤمنين الحقيقيين بأعمال بطولية، لكنها نادرة التحقيق، وأخر هذه الامبراطوريات الغربية الامبراطورية العثمانية، التي طردت خارج المنطقة على اثر الحرب العالمية الأولى، ولم تستبدل، كما كان يأمل القوميون العرب، بدولة موحدة، وبدلا من ذلك، فإن الشرق الأوسط قسم من جديد وخلال فترة لا بأس بها من الزمن، إلى دول شبه مستقلة تحت وصاية السلطات الأوروبية. وحاربت كل دولة من هذه الدول في سبيل استقلالها. وحصلت جميعها على كامل سيادتها، بعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها.
وكانت إحدى هذه الدول المملكة الهاشمية الأردنية، وقد دعيت شرق الأردن قبل