عام 1949، وشكلت بعد الحرب العالمية الأولى، عندما ندبت عصبة الأمم بريطانيا العظمى التحكم فلسطين، التي كانت تضم حينذاك جميع الأراضي الكائنة بين العراق والبحر الأبيض المتوسط. وفي عام 1921، استبعدت بريطانيا العظمى عن انتدابها، تلك البقعة التي لم تكن سوى بادية، لتنشيء فيها مملكة لحلفائها الهاشميين، الذين خابت امالهم في ممالك أخرى. وعلى هذه الأرض الجرداء أسست دولة الأردن من قبل زعماء ذوي مواهب، وشعب صناع، وكانت منذ نشأتها عنصر اعتدال. وتقدم وثبات في الشرق الأوسط، وسمح تقسيم فلسطين للمملكة الهاشمية بالامتداد حتى الشاطيء الغربي لنهر الأردن، فحكمت شعبها بتعقل. حتى اليوم الذي انخرطت فيه في مخاطرة الرئيس ناصر. تحت لواء تضامن عربي مستمر. وكانت نتيجة ذلك احتلال إسرائيل الضفة الغربية، الخصبة جدا والآهلة بالسكان.
أن الفدائيين، وهم لاجئون فلسطينيون، نتيجة عدة حروب بين العرب وإسرائيل، استقروا في الأردن لا سيما بعد عام 1967، في مخيمات جيدة التنظيم، وأخذوا يقومون بغارات ضد إسرائيل والأراضي التي احتلتها واكثر من سبعة عشر الف جندي عراقي، يمثلون أقصى التشدد في الأنظمة العربية، ظلوا في معسكراتهم. التي يعود تاريخها إلى حرب عام 1967، في الشرق من الأردن. ولم يكن الملك حسين قادرة على إبعاد لا هذا ولا ذاك من الفريقين، دون اتهامه بالحنث بالتضامن العربي. أن وجود هذه القوات المسلحة المتشددة، كان يبرهن عن تعاظم الراديكالية العربية في زمن عبد الناصر، وتزيد في ضعف سلطة الحسين لم يتردد العراقيون والفدائيون أبدأ، عن استخدام قدرتهم التي يملكونها. وقام الفدائيون بغارات على إسرائيل، دون الاهتمام بما ستجلبه مثل هذه الأعمال من مخاطر على الأردن، ونفذ العراقيون مناورات عسكرية على الأراضي الأردنية.
أن الجيش الأردني، خريج الفيلق العربي الأسطوري، الذي نظمه الجنرال