البريطاني السيرجون غلوب (غلوب باشا) في العام 1940، وكان القسم الأكبر من هذا الجيش من البدو الشديدي التعلق بالملك حسين، وقد وجد هذا الجيش نفسه عام 1970 مشدودا إلى جبهتين: إذ كان عليه من جهة حماية الملك من الفدائيين، ومن جهة أخرى، حماية الأراضي الأردنية ضد الانتقام الإسرائيلي نتيجة هجمات الفدائيين. وفي صيف عام 1970، كان الملك الشاب، الشجاع والذكي، يواجه خطرا كبيرا من قبل الفدائيين، الذين امتلفوا غيظا ضد الملك، الذي كان يجتهد إلى الوصول إلى اتفاق سياسي مع إسرائيل بشأنهم، قاموا بتحديات عديدة ضد جيشه. وحاولوا قتله في التاسع من شهر حزيران، فسرح حسين بعض زعمائهم من وظائفهم، وتولى بنفسه زمام قيادة الجيش، وكان يرفض الاقتصاص من الفلسطينيين الذين كان يدير أمورهم حتى عام 1967، وكان يأمل بضمهم إلى مملكته. وانهار الوضع في عمان. وفي الحادي عشر من شهر حزيران، أعلمت نيکسون أنه بناء علىإعلام من القائم بالأعمال (لأن سفيرنا الجديد، دين براون، لم يكن بعد قد وصل) أن فوضى عامة تسود البلد. وكلفت سفارتنا في عمان بإجلاء العائلات والموظفين الذين لا ضرورة الوجودهم لحسن إدارة السفارة (وكان هؤلاء قرابة أربعمائة شخص، إذا عزم جميعهم على السفر)
ودعوت في اليوم نفسه، إلى عقد اجتماع، لفريق العمل الخاص في واشنطن، وعالجنا في اجتماعنا احتمالين رئيسيين أولا: إجلاء الأمريكيين، بوسائل نقل عسكرية، إذا اقتضت الحال. ليا، أي جواب يجب أن نعطي للملك حسين، إذا طالبنا بعون يساعده في الحفاظ على
سلطته، ضد الفدائيين، أو ضد تدخل خارجي من العراق أو سورية، والدولتان بحكمهما رجال أكثر تشددا وتأييدا للسوفيت من جمال عبد الناصر
-33 ه -