الصفحة 1037 من 1275

كانت الآراء متشعبه في اجتماع فريق العمل الخاص في واشنطن، حول ضرورة وإمكانية تدخل عسكري أمريكي، وإذا فقد الجيش الأردني السيطرة على المطارات، ربما نضطر إلى إنزال عسكري في سبيل إجلاء الأمريكيين، وهذا احتمال لا يتحمس له اي فرد في إدارتنا، أن المشكلة ستصبح أكثر خطورة حالما يطلب الملك تدخلا أمريكية للحفاظ على حكومته، وترددنا في تخطيط هذه التدخلات، أن عمليات كمبوديا لم تكن قد انتهت بعد، وكانت قواتنا منتشرة خلال العالم. والمتظاهرون حول البيت الأبيض، يثبتون تفرقة وخلافات تسود داخل البلاد. وعمل عسكري في الأردن، يبدو صعبة تقنية، لأن إنزالنا في لبنان عام 1908 كان قد افقدنا منذ ذلك الحين قواعد الإنطلاق التي كنا نستخدمها في ليبيا واليونان وتركيا) وحق استخدامها في حالة نزاع في الشرق الأوسط، أن التردد حول فكرة تدخل عسكري امريكي تعززت كثيرة باعتقاد عام فإذا نجح التدخل، يفقد حسين سمعته ويقلل اعتباره، تجاه بقية العالم العربي، وربما يصير إلى توقيع صك موته السياسي.

شعرت أن الجميع يميل إلى مساعدة حسين إذا أمكن ذلك. وكما سعيت سابقة، الإحباط مشاريع ناصر التي كان ينميها لتوثيق علاقاته مع السوفيت ومساندة كل الأنظمة المتشددة سعيت لتعريف العالم بأفضليات صداقة الولايات المتحدة، وكان حسين بنادي دومين بالاعتدال وقاوم تبارات التشدد واجتنب الشعارات المعادية للغرب وفق العادة الجارية. وكان يجد نفسه في عسر بسبب تردده في أن إرخاء العنان للفدائيين يجعل الشرق الأوسط برمته راديكالية، وإسرائيل لن تقبل بإقامة قواعد للفدائيين على طول حدودها مع الأردن، مما يؤدي بالتأكيد إلى حرب اخرى في الشرق الأوسط، وحسب تقديري، فأن الأردن تجربة لإمكانية بقائنا اسياد الأحداث في المنطقة وافقني نيکسون على وجهة نظري هذه، في اجتماع مجلس الأمن القومي المنعقد في السابع عشر من شهر حزيران وصرح قائلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت