1999، كانت الفكرة الرئيسة السائدة، في أن تمتنع الولايات المتحدة عن كل تدخل في الحروب الأهلية. >
ومن جهة أخرى، ولأول مرة، حدد تصريح رسمي وبدقة موقف امريکا، عمن هم من أصدقائها أو اعدائها، وفي المجال القومي، كان هذا التصريح جوابا مترابطا مع الاتهامات واسعة الانتشار، التي كانت تستدعي إنسحابا، وكانت بالنتيجة تأخذ بعين الإعتبار مدى تطبيق تصريحات نيکسون
أضف إلى ذلك، فإن شعوب آسيا، حال تفهمها الحقيقي لهذه التصريحات وهي التي كانت تخشى انسحابة أمريكية، كانت تجد نفسها مطمئنة تماما نتيجة تصريحات غام، ومن سخرية القدر، فان الذين هم ضمن الحكومة وخارجها، وكانوا يتمنون إنسحابة غير مهين، أخذوا يوجهون اللوم والانتقاد لنيكسون، حتى من خلال النظرية التي جاء بها، مثلا، كان من المسلي والمغيظ في وقت واحد، أن يسمع خلال المباحثات حول كامبوديا، تصريح يوضح ان المساعدة الأمريكية، كانت ممنوعة، بنظرية تحمل إسم رجل يبدي إهتماما بمساعدة بلد مهدد وهو نفسه لا يعرف هذا التعارض.
وهكذا إذا، في وسط خلاف قومي كبير حول قضية الدفاع، استطعنا حماية قواعد ساهمت في تنميتنا، عندما تغير المزاج القومي ومزاج الكونغرس، وحددنا إستراتيجية عسكرية تتوافق مع قدراتنا وتسمح لنا بل تمكننا من مجابهة الأخطار الأكثر ترقبة، ولقد أعددنا بالإضافة إلى ذلك نظرية أمنية في المحيط الهادي، تقدم ضمانات جديدة لحلفائنا وأصدقائنا. ومن كل ما حققه نيكسون خلال ولايته الأولى، فإني أعتبر حماية مراكزنا الحساسة لقدرتنا العسكرية في المقام الأول. وبدونها، فإن كل الجهود المبذولة لتخفيف الضغوط، كانت دون جدوى ولم يكن الإعتدال إلا بفضل هؤلاء الذين تظهر لديهم إمكانية الخيار.