الصفحة 1025 من 1275

تطالب بها، والتي كانت محجوزة منذ شهر آذار، وزدنا في حجم ارسالياتها، ليس إلا للإبقاء على الإسرائيليين في جو المفاوضات، وتفادي هجوم وقائي من قبلهم ضد تقديم الصواريخ المصرية، التي لم نستطيع إيقانها. ولم يعترف الإسرائيليون بفضلنا أبدا، كما أن استياء العرب منا أخذ بالازدياد كثيرة. لقد ثبت الروس أقدامهم في مصر، وأصبح وجودهم العسكري يهدد إسرائيل، وبالتواطؤ مع ناصر بوجه ضد كل حكومة عربية معتدلة، ولم نسيطر على الأحداث، بل كنا نتابعها بصورة سلبية، وكانت تتجاوزنا غالبة. كان الروس يجهلون ثبات موقفنا، وهنا يكمن الخطر الكبير.

لم تتمكن الحكومة تقريبا، من تحاشي مواجهة بعض الأزمات في شهر أيلول، إذ قد حدثت فجأة حرب أهلية في الأردن، ومحاولة سوفيتية بإنشاء قاعدة غواصات في كوبا، ووصول اللندي إلى السلطة في تشيلي، وتسبب هذا بمرارة اكثر مما كنا عليه في فترة غزو كمبوديا، على الرغم من المهيستريا التي نتجت عنه، ودعايته الكبرى من قبل العامة، فكان ذلك اخطر فترة حاسمة بالنسبة للحكومة الجديدة، وبعد مواجهة هذه العاصفة، التي أثارتها عناصر مختلفة تشكل دبلوماسيتنا العالمية، التي تجمعت خلال عام ونصف، وأخذت تستقر الآن.

-20 ه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت