الصفحة 1073 من 1275

اندباندانس، قرب الساحل اللبناني، يرافقها طراد واثنتا عشرة نسافة. وحاملة طائرات ثالثة (جون ف. كينيدي) امرت باللحاق بالأسطول السادس. وكان عليها أن تقضي تسعة أيام لتتمكن من الوصول من بورتو ريكو، لكن تحركها ستكشفه بسرعة المخابرات السوفيتية، والقوات البرمائية، المتضمنة الفا ومائتي جندي من المارين الذين أنهوا مناوراتهم على سواحل کريت، تلقت هذه القوات أمرا بالمرابطة ستا وثلاثين ساعة في الساحل اللبناني، ويجب أن يلحق بها الطراد سبر انغفيلد. أما غوام حاملة الطائرات المروحية وفريق العاملين فيها، كانت تستعد لنقل فريق من جنود المارين إلى كامب لوجين، فتلقت الحاملة أمرة بمتابعة سيرها نحو البحر الأبيض المتوسط.

تباحثت طويلا مع نيکسون حول كل هذه الأمور وكان إذ ذاك في شيكاغو، فأقر بحماس انتشار القوي، الذي كان يداعب خياله كما قال: لا شيء يوازي في الحقيقة مواجهة صغيرة من وقت إلى آخر، وقليل من الإثارة، ولم نستطع ردعه إلا بعد جهد كبير، بالإعلان عن تحركات قواتنا، الأمر الذي كان سيخلق لنا جو ازمة كبرى، وتجبر حينذاك على إصدار تصاريح مطمئنة، لنقلل من تأثير انتشار قواتنا، وما كاد النهار ينتهي، حتى غير نيکسون رابه إذ قال: كان الأفضل عدم إصدار أي إعلان، وعلينا متابعة نشر قواتنا، كما علينا أن نعامل السوفيت بكل تجرد.

كان نيکسون قادرا على هذه التصريحات، لأنه كان قد اعطى جميع العناوين الضخمة لصحيفة شيكاغو سون تايمس، التي نشرت على أثر الاجتماع الصغير، الذي عقد في صباح اليوم نفسه مع رؤساء تحرير الصحيفة، وكنت قد أوصيت هالدمان أن يحرص على أن تبقى المحادثات عامة وغير محددة، لكن مرونة التعريف التي يضيفها البيت الأبيض حول هذا الموضوع كانت غير متوقعة، لا سيما خلال سنة الانتخابات. وفي بدء الاجتماع. اخذ نيکسون علما أن الحرب الأهلية قد اندلعت

-2 هه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت