الصفحة 1077 من 1275

الأكبر من محادثاتهما، على طلبات العون الإسرائيلية، ومخالفات وقف إطلاق النار السوفيتية المصرية، على طول قناة السويس، كان نيکسون ومائير على قناعة تامة ان الملك سيحرز الظفر، وأن الأزمة قاربت على نهايتها، وصرح نيکسون انه يتمنى إلا تتخذ إسرائيل أي قرار عاجل، فأكدت رئيسة الوزراء لنيكسون أن إسرائيل لن تقدم على أي إجراء دون إطلاع الولايات المتحدة عليه، غير انه ليس هناك سبب موجب، يدعو إلى ذلك.

في الثامن عشر من شهر أيلول، اتضح أن موسكو كانت قد فهمت الموقف تماما، فقد استدعي نائب وزير الشؤون الخارجية المعاون رودجر دافيس، لتسليمه مذكرة من حكومته. لقد انتهينا من عدم المبالاة المتعجرفة التي كانت موسكو تجيب بها على اتهاماتنا حول خرق وقف إطلاق النار على طول قناة السويس، فليست الآن قضية امور مثيرة حول مخاطرة الامبريالية، التي بسببها وجهت موسكو نداء الالتزام بالهدوء والسكينة، أن الروس هذه المرة، يعبرون عن قلقهم تجاه الوضع الذي يزداد تعقيدا يوما بعد يوم في الشرق الأوسط، ولم يوجه إلينا أي اتهام. وكانت موسكو تأمل في الوقت نفسه، أن تشاطرها الولايات المتحدة وجهة نظرها، في أن جميع الدول، حتى البعيدة عن المنطقة عليها أن تبدي تعلقها. بالإضافة إلى أنها تتمنى ان تستخدم الولايات المتحدة نفوذها لدى إسرائيل بهذا الخصوص، ومن جهته فإن الاتحاد السوفيتي، كان قد طلب إلى حكومات": الأردن، والعراق، وسورية، ومصر، وضع حد للحرب الأهلية في الأردن. وانه يبحث كذلك على وسيلة لابلاغ قادة الحركة الفلسطينية وجهة نظره هذه. ويبلغنا هكذا (ما كان طبعة حقيقية) أن موسكو قد فقدت كل اتصال بالفدائيين، وهي في حل مما يقومون به من اعمال، لا سيما بالنسبة للرهائن."

لم تحتوي المذكرة أي تحذير مما اعتدنا عليه نتيجة شؤم الأحداث التي هناك، كما أنها لم تتضمن أي تلميح للتواطؤ مع الملك. وكانت لهجتها ضعيفة، مجددة

-هه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت