فهرس الكتاب
لم يثر تزايد النشاط البحري والجوي السوفيتي في كوبا، أي قلق من قبل وكالة المخابرات الأمريكية أو من قبل وزارة الدفاع القومي، إلا أن الأمر أقلقني جدا مما دعاني لان اقدم للرئيس موجزة عنه في أول شهر حزيران من عام 1970:"يمكن أن تدخل زيارات الوحدات البحرية السوفيتية في الإطار العام، الذي نشاهده خلال الأعوام الأخيرة، من حيث تزايد النشاط البحري السوفيتي، بعيدا عن ميناء القيد، ويمكن في الوقت ذاته أن يقصد به مناورات بعيدة المدى في سبيل تعويد واشنطن على استخدام السوفيت لكوبا، الذي يسعى لتكوين ائتلاف من خلال هذه الزيارات، وتموين وحدات الحرب السوفيتية في سلاح الجو والبحر، ويمكن أن تكون نية السوفيت وضع قاعدة للوحدات البحرية الروسية في بحر الكاريب، بشكل ربما كان دائمية، وتتزود بالوقود والتموين من كوبا ... ومن صالحنا أن نعير اهتمامنا لهذا الوضع."
وفي التاسع من شهر ايلول، بينما كنا نراقب الأسطول السوفيتي، الذي وصل إلى ميناء سيانفوكوس، لحقته ناقلة نفط في اليوم التالي، فصدر أمر إلى طائرات الاستطلاع (2 - U) بتكثيف طلعاتها اليومية النهارية.
آن رد الفعل الكوبي، على طلعات طائراتنا الاستطلاعية (2 - 0) أظهر أن في الأفق تهيئة الأمر غير عادي. وقطعت أول طلعة جرت في الرابع عشر من شهر أيلول، لأن طائرات ميغ MIG طاردتها. ومهمة استطلاع أخرى حول الجزيرة، سدت الطريق أمامها فانقطعت. وفي الخامس عشر من شهر ايلول، منعت طائرات أمريكية مضادة للقواصات، ولوحقت طوال ستة وتسعين كيلومترا فيما كانت طائرات الميغ ترشقها عدة رشقات متواترة. كل هذا زاد في قلقي وحملني على توجيه تحذير للاتحاد السوفيتي في السادس عشر من شهر أيلول. وبينت فيه أن كل عملية صيانة او تموين الغواصات تحمل صواريخ أو أسلحة نووية تتم في قاعدة كوبية، أو قاعدة في