أخذوا بعين الاعتبار الخط الذي سرنا فيه. والذين ساندونا في مواقفنا، سيسهم رؤية العين الذي كسبناه بما قبلنا بتقديمه من تضحيات وتنازلات للحفاظ على شرفنا.
إن نيکسون نفسه كانت تساوره أفكار مريبة، نحمله على الاعتقاد أن كل نجاح يحرزه كان وفتيا، وهو غير موقن من دوامه والبقاء فيه بعد حياة قضاها بالتغلب على الصعاب، هذا من جهة نيکسون، أما الحقيقة فإنه لم يبق أمامه أية معارضة بحسب لها حساب، وفي نهاية المطاف فقد حصل على معظم الأصوات في جميع الولايات باستثناء واحدة، وأصبح ممكنا أن يأمل، أن كل خصومه سيأخذون من أحداث العهد الماضي عبرة، ولا سيما أن الانتصار لا يكون على حساب الغير، بل بكسب رضا الجميع
ربما كنا على مزيد من التفاؤل، إذ كنا على اعتقاد، أن لدى الولايات المتحدة في هذه الفترة، فرصة نادرة، تتمكن معها من إظهار فكر خلاق وجديد في سياستها الخارجية، وكنا نعتقد أن شعبنا قادر على الالتفاف بوحدة أراء كانت قد أبعدتنا عنها فكرة الاستحواذ على الهند الصينية. إن الخط الطبيعي للقادة الجدد هو في إبقاء بعض المشاكل التي لا تقبل الحل أو بعض الالتزامات الصعبة، تخضع القوانين خاصة، وهذا في الحقيقة، ما جعل حرب فيتنام تطمس آثار الولاية الأولى النيكسون. وها أننا نفاجأ الآن بعدد من العوامل في العلاقات الدولية، تبدو متوئبة إلى خلق دبلوماسية جديدة مبدعة. ا وضع نيکسون خلال الولاية الأولى حدة، لمشادتنا السخيفة مع فرنسا. وحافظ
على التزاماتنا العسكرية في أوروبا على الرغم من مهاجمات الكونغرس، كما أنه حمى متانة تعهداتنا على الرغم أيضا من صدمات سطحية تعرضت لها