الصفحة 163 من 1275

للمسيحيين - الديمقراطيين، وفي الوقت نفسه كان مكسبا للديمقراطية الألمانية، وقد برهن الإشتراكيون - الديمقراطيون أنهم كانوا في الحقيقة حزبا ديمقراطية مسؤولا. وهذا ما جعل حباتها السياسية المستقرة راديكالية، أو إستقطابية في كثير من البلدان الأوروبية الأخرى

الأمر لم يقف عند هذه الحدود، فالحكومة التي إستقبلتنا في بون، كانت في حالة إنقسام عظيم على نفسها، وكاد أهم ممثليها يتجابهون في الإنتخابات التي جرت فيما بعد بضعة أشهر، وكل ما قيل خلال زيارتنا، عكس مساومة حكيمة، حيث كان يسعى كل واحد منهم لتمكين أوضاعه، والمستشار کايسنجر، اللطيف، الرصين، ورابط الجأش أعلن عن الأشياء العادية بتحفظ كبير، إذ كان يرى نفسه سياسية واقعة في الشرك، وإن كل يوم يمر على الحكومة كان يقوي من وضع خصمه الرئيسي، الذي يعتبر نفسه مساوية لنائب المستشار ويللي براندت.

الحاكمان الألمانيان رغم إنقسامهما، إلا أنهما يجتمعان في نقطة واحدة وهي البرهنة على الثبات بالنسبة لبرلين. كان كايسنجر يراعي وضعا قاسية تجاه البلدان الشرقية، أما براندت فكان يحمل فكرة عن وضع أكثر غموضأ، إذ أنه كان على إستعداد للإقرار بفضل المانيا الشرقية دون تفكير، وكان كايسنجر يعلق أهمية كبرى على العلاقات مع فرنسا، ويؤكد براندت على إنضمام بريطانيا العظمى للسوق المشتركة. كانت افکار کايسنجر قريبة جدا من أفكار نيكسون وتطلعات براندت كانت تتجاوب فعلا مع تصرفات وزارتنا للشؤون الخارجية، أن المحادثات التي أجريناها في بون، دلت بوضوح على أن السياسة الألمانية ستكون مسوفة حتى يحين موعد الإنتخابات في الخريف.

انتهت زيارتنا الرسمية إلى المانيا الغربية بزيارة برلين. حبا جمع غفير الموكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت