الصفحة 63 من 1275

على كرسي مقابله. كان يظهر عليه التردد، مع حركات مختلفة لا علاقة بها مع طروحاته، كما لو أنه عرضة لعاطفتين متعارضتين. وكان يتحدث بصوت هادئ ولطيف، محتسية بجرعات صغيرة فناجين القهوة التي كانوا يحضرونها له الواحدة تلو الأخرى دون طلب.

حدثني عن الحكومة الجديدة التي سيشكلها، مبديا صعوبة هذه المهمة، كما أكد أن الأعمال السياسية أتعبته حين كان نائبا لرئيس يجهل تصريف أموره. كان ينتظر إذا تسير السياسة الخارجية بدءا من البيت الأبيض، وحسب رأيه، فإن حكومة جونسون لم تأخذ العسكريين بعين الاعتبار، وطريقة اتخاذ قراراتها ما كانت لتترك للرئيس الاختيار الحقيقي، إذ كانت صاحبة الأمر بإبعاد مصلحة الاستخبارات الأمريكية(C

وبدءا من ذلك أخذت المحادثة تتعقد، لأن خوف عدم الرضى كان يؤدي بنيكسون الطرح مقترحاته بطريقة ملتوية يصبح من الصعب معها معرفة قصده وحتى أي اقتراح دقيق يريد تنفيذه. وبعد لقاءات عدة، توصلت أخيرة إلى فهم ما برمي إليه. واعتبرت أن الكلمات بالنسبة لنيكسون كانت كرات البلياردو، وما يحسب منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت