الصفحة 879 من 1275

قاذفات قنابلنا في أوروبا، وتلك الموجودة على ناقلات طائرتنا، أن نشر وتصنيع الصواريخ الموجهة المتعددة الرؤوس ستكون ممنوعة، ولكن ليس تجربة إطلاقها، وكان قصدهم في ذلك وبكل تأكيد، مناورة تسمح لهم بمتابعة تنميتهم الخاصة والتجارب، مجمدين إذا استطاعوا ذلك، نشر قوتنا، إلى أن يتمكنوا من اللحاق بناء غير أنه لم يكن هناك أية وسيلة تتمكن من منع الإنتاج والتصنيع.

لم يظهر الروس أية ليونة إلا تجاه مصالح حلفائهم. كان الوفد الأمريكي يخشي بصورة عامة أن تعيق الغارات ضد كمبوديا سير المفاوضات ثم ظهر أن هذا الخوف في غير موضعه، واكتفى كوسيغين بالاحتجاج شكلا في مؤتمر صحفي وبالنسبة اللوفد السوفيتي في فيينا، لم يبد أقل اهتمام بكمبوديا وبقي مثابرا كالعادة. وهذا ما كان ينذر بتورطنا في مشادات خفيفة. وأصبح واضحا أن مفاوضات سالت قد تدهورت.

ولقد أضحى مندوبونا اكثر عصبية. لأنهم كانوا راغبين في أن تردهم تعليمات حديثة تخرجهم من مأزقهم، والبعض الآخر لأنهم كانوا في ريبة مما يعملون. وجيري سميث الذي يرأس وفدنا في فيينا وكان على اتصال دائم معنا في واشنطن، دعي الى مفاوضات خاصة معي فكانت اكثر تعقيدا، مما كنا نعتقد. واذ كان يطالب أن أترك له الحبل على الغارب، الأمر الذي كنت عازما على عدم الإقدام عليه، وفي العشرين من شهر آبار، أبلغني سميث، ان وفدنا في فينا بشكو قلة التعليمات وانه بحاجة قصوى المبادرات تتجاوز اطار الأوامر الخفية. وما كنت مستعدة لضمان التوقيع على بياض. واخذت في الحسبان أن بعض هؤلاء الأعضاء الأقوياء في الوفد، كانوا يميلون إلى تقديم مشاريع من قبلهم للسوفيت. وعندما كان نظراؤهم من الروس لا يجيبون، سواء البقائهم دون أصوات أو عدم وصول تعليمات، فكان عضو وفدنا يهتم أن ينقل الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت