الصفحة 893 من 1275

وكنت أخشي، وظهر ذلك صحيحا، ان هذه المفاوضات يجب ألا تكتفي بتركيز علاقاتها

على الشرق والغرب فقط، وهذا ما حدا بي أن أرسل للرئيس في الثالث عشر من شهر تموز تقريرا أشير به إلى عدم اعتبار اتفاق نتوقعه بمثابة حادث جيل. وأكدت فيه أن الاتحاد السوفيتي، ولو كان على ارتباط بسالت، يكون قادرا في يوم من الأيام على تهديد صواريخنا المركزة على الأرض، مدبرة هجوما عليها، فالسوفيت لا يمكن أن يؤمنوا أنهم لن يكونوا أبدا في موقف إستراتيجي أدنى"وكانوا يتوقعون فعلا أن يجنوا مغانم سياسية كبيرة في حال التصديق على مساواة إستراتيجية، أما بالنسبة للصينيين، فقد كانوا يخشون فعلا أن يكون اتفاق سالت سببة لحكم ثنائي امريكي - سوفيتي. وسيتدبرون انفرادا عاما على جبهة الروس الغربية، وكان يخالجهم الشك أيضا بوجود اتفاق ضمني، تعطي الولايات المتحدة بموجبه الحرية التامة للروس في تحديد علاقاتهم مع الصين". وبالنسبة للعلاقات الأمريكية السوفيتية، فإنها لاتزال متصلة بهذا المزيج الغامض من التهديد والوعود الذي لا بد منه في نزاع ايديولوجي يجري في ظل مشؤوم من أسلحة مدمرة. ولم يكن أي اتفاق، مما أبرم بعد الحرب مع الاتحاد السوفيتي، حول تحديد التسلح بالمستوى الذي كان يأمله أنصاره. ومع ذلك، فإن اتفاقا حول التسلح الاستراتيجي، حتى ولو كان محددة، له طبعأ تأثير أعمق. أن السوفيت حاليا، يهيئون لخطتهم الخمسية القادمة، وللمؤتمر الرابع والعشرين للحزب. أضف إلى ذلك، فإن هناك مؤشرات تدل على حدوث تعديل في القمة. واتفاق في ظروف كهذه يستطيع التأثير على توجيه السياسة العامة للاتحاد السوفيتي

وفي الوقت ذاته فإن هذا لن يمنع القادة الروس من أن يضعوا كل ثقلهم على اوروبا الشرقية، وفي حال تقديرهم أن تأثير الانفراج بنقص السيطرة السوفيتية في هذه المنطقة. وهذا لن يمنع السوفيت أيضا عن السعي في استخدام مصالحهم والإساءة إلى مصالحنا في أوروبا الغربية، والشرق الأوسط، والبحر الأبيض المتوسط،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت