الصفحة 2 من 21

-الاستثمار المشترك: ينطوي الاستثمار المشترك على اتفاق طويل الأجل يشارك فيه طرفان (شخصيتان معنويتان) أو أكثر من دولتين مختلفتين، حيث لا تقتصر هذه المشاركة على حصة في رأس المال فقط بل قد تكون المشاركة من خلال تقديم الخبرة والمعرفة أو العمل أو التكنولوجيا بصفة عامة، وقد تكون المشاركة بحصة في رأس المال أوكله على أن يقدم الطرف الآخر التكنولوجيا، أو قد تأخذ المشاركة شكل تقديم المعلومات أو المعرفة التسويقية أو تقديم السوق.

-الاستثمارات المملوكة بالكامل للمستثمر الأجنبي: تمثل مشروعات الاستثمار المملوك بالكامل للمستثمر الأجنبي أكثر أنواع الاستثمار الأجنبي تفضيلا لدى الشركات متعددة الجنسيات ويرجع هذا إلى عدد من الأسباب، حيث أن هذه الأخيرة تقوم بإنشاء فروع للإنتاج أو التسويق أو أي نوع آخر من أنواع النشاط الإنتاجي أو الخدمي بالدول المضيفة ونجد الكثير من دول العالم الثالث لا تفضل هذا الشكل من الاستثمارات خوفا من التبعية الاقتصادية وما يترتب عليها من آثار سياسية على الصعيدين المحلي والدولي، ومن احتكار الشركات المتعددة الجنسيات لأسواق الدول النامية، رغم عدم وجود دلائل علمية كافية لتفسير هذا الخوف، في حين توجد في دول العالم الثالث من يفضل هذا الشكل من الاستثمار لجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

-الاستثمار الأجنبي غير المباشر: يعرف هذا الاستثمار بالتقني أو التكنولوجي، فهو عبارة عن اتفاقيات تعاقدية أو ارتباطات قصيرة الأجل بين شركة أجنبية وأخرى محلية يتم بمقتضى هذا الارتباط نقل تكنولوجيات وحق المعرفة من الطرف الأول إلى الطرف الثاني دون استثمارات مالية أو مادية من لطرف الأول، كما يعرف أيضا أن المستثمر الأجنبي لا يكون مالكا لجزء أو لكل مشروع الاستثمار.

يعتبر موضوع البحث من الناحية النظرية من أهم الموضوعات التي تتناولها الدراسة المالية و الاقتصادية المعاصرة، فالاستثمار يعتبر متغيرا اقتصاديا كليا يلعب دورا هاما في مسار النظام الاقتصادي و تطوره فهو يرتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بمتغيرات اقتصادية كلية أخرى كالادخار، الدخل، و مستوى التشغيل، و يساهم الاستثمار بشكل مباشر في تغيير معدل النمو الاقتصادي.

كما يعتبر موضوع الاستثمار من الناحية العملية الشغل الشاغل للدول المتقدمة و النامية على حد سواء، و هو ما يمكن ملاحظته من خلال سعي الأجهزة المختصة في مختلف الدول إلى ترقية و تعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات مع توسيع و زيادة أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر بمكوناته المالية و التقنية و الإدارية و آلية تنمية الموارد البشرية.

المؤيدون و الداعون للاستثمارات الأجنبية، يذكرون أنها تسد حاجتين أساسيتين للدول النامية: الحاجة إلى رؤوس أموال أكثر، و الحاجة إلى عملة صعبة، و أنها تجلب لها كذلك التكنولوجيا الحديثة و الكفاءات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت