المنظمة في مقاومة تأثير المستهلك و قوته أو في فرض حاجات المنظمة على المستهلك هي التي تزيد من قدرة المنظمة على مواجهة القوى التنافسية الأخرى.
إن هذا التحليل يشير إلى الأنشطة التسويقية و الإنتاجية للمنظمة و التي تهتم بدراسة الجوانب
و الأبعاد السلوكية للمستهلكين فقبل أن تقوم المنظمة بإنتاج سلعة أو خدمة معينة لابد لها من معرفة ما هو مطلوب من قبل المستهلكين و كيف يمكن للمنتج أو الخدمة المصممة بمستوى عالي من الجودة أن تقابل الحاجات النفسية و الاجتماعية للمستهلك [1] .
و بناءا على هذا يلعب نظام المعلومات التسويقي دور مهم في تحديد المواصفات الخاصة بالمنتوج الذي يرغب فيه المستهلك و ذلك بالاعتماد على الناحية النفسية و الاجتماعية له لتساعد رجال الإنتاج و التسويق في بناء خطة تسويقية و إنتاجية تحقق هدف المنظمة.
فمن الناحية النفسية يقوم رجال التسويق بالاعتماد على نظام المعلومات التسويقي بدراسة كيف يقوم المستهلك بعملية استيعاب و إدراك المعلومات الخاصة بالمنتجات أو الخدمات و مثل هذه الدراسة تتطلب دراسة وفحصا للأنشطة الادراكية و الفكرية و التعليمية و القدرة على التذكر التي يمر بها الفرد عند اتخاذه للقرارات الشرائية، كذلك فان على رجل التسويق أن يعرف ردود الأفعال الوجدانية و التي يشعر بها المستهلك اتجاه المنتج و كيف تؤثر عمليات التعلم
و الدوافع على تصرفاته.
أما من الناحية الاجتماعية فان رجل التسويق يجب أن يتعرف على الدور الذي تلعبه الجماعات ووسائل الاتصال الشخصية و الأسرة و الاتصالات الجماهيرية و حضارة و ثقافة المجتمع في عملية اتخاذ القرار الذي يقوم به المستهلك عند الشراء.
(1) (( (عبد السلام أبو قحف، كرجع سبق ذكره، ص 52