الفصل الرابع
مخاطر بعض صيغ الاستثمار في المصارف الاسلامية
اولًا: مخاطر التمويل بالمشاركة:
وتعتبر صيغة المشاركة من افضل ما طرحته المصارف الاسلامية من صيغ التمويل الاسلامية العديد والتي تعني دخول البنك شريكًا ممولًا - كليًا او جزئيًا- في مشروع ذا جدوى اقتصادية، ويقوم التمويل بالمشاركة على مبدا الغنم بالغرم حيث تتم المشاركة في الارباح والخسائر التي تتحقق طبقًا للحصة المتفق عليها ابتدأً، فهي عملية محفوفة بالمخاطر، مما يستوجب التعرف على مختلف مصادر الخطورة في هذه العملية لإتخاذ الترتيبات اللازمة لمنع المخاطر الممكن التغلب عليها من كلا الجانبين - المصرف والمستثمر.
ونظرًا لحساسية هذه الصيغة يشوبها عدة مخاطر يمكن تبويبها على النحو التالي:
أ-مخاطر مرتبطة بالمصرف نفسه الذي يقدم هذا النوع من التمويل وهذه المخاطر تتمثل فيما يلي:
1 -مصادر الاموال المستثمرة: فكما هو معروف فإن غالبية اموال المصرف من ودائع العملاء والتي في غالبيتها العظمى ودائع قصيرة الاجل، وهذا بالتالي يحدد مجالات الاستثمار التي لا تتيح للمصرف الاستثمار في مشروعات طويلة الاجل خومًا من زيادة الطلب على الودائع قصيرة الاجل مما قد يعرض المصرف الى مخاطر كبيرة وبالتالي يؤثر على نسب الربحية للمصرف في مثل هذه المشاريع التي سيقوم بتمويلها وكذلك حجم المشاركات وكذلك تقليل مدد المشاركة وبالتالي الحد من حرية المصرف في اختيار المشاركات الاكثر ربحية.
2 -درجة التنويع في الاستثمارات: فكلما تنوعت استثمارات المصرف وتوزعت على اكثر من مشروع واكثر من مورد من موارد الاقتصاد كلما قلت درجة المخاطر التي تتعرض لها استثمارات المصرف في المشاركة. فالتنوع لا يشتمل فقط على اجال المشاريع سواء كانت قصيرة ام طويل الاجل بل كذلك لا بد من التنوع في طبيعة المشاريع لتشمل كافة مناحي الاستثمار من صناعة وزراعة وتجارة وتمويل للحرفيين وصغار المستثمرين وما الى ذلك، وذلك من اجل التقليل من المخاطر التي قد يتعرض لها المصرف.
3 -الكوادر الفنية في المصرف: فهناك علاقة عكسية بين المخاطر ودرجة مهارة وخبرة الكواد العاملة في المصرف، فالكوادر البشرية في المصرف هي التي يعوّل عليها بالدرجة الاولى في تقليل المخاطر التي قد تتعرض لها عمليات التمويل خاصة في