وكذلك لا بد من اخذ حجم التمويل المطلوب بعين الاعتبار وذلك من عدة نواحي، فمن ناحية كلما زادت نسبة مساهمة المصرف في المشروع كلما زادت نسبة تأثيره في سياسة المشروع، ومن ناحية اخرى حجم التمويل في المشروع يجب ان يتناسب وامكانيات المصرف الداخلية الحالية والمستقبلية وظروف السوق.
بالاضافة الى ذلك لا بد من اخذ مدة التمويل بعين الاعتبار خاصة في المشاريع الصناعية، حيث ان من المعروف ان هذه المشاريع تبدأ بتحقيق ارباح بعد مدة فكلما زادت مدة التمويل ومشاركة المصرف في المشروع كلما كانت المخاطر اقل.
المضاربة لغة على وزن مفاعلة وهي اسم مشتق من الضرب في الارض بمعنى السفر، ذلك لأن الاتجار يلزم عادة السفر، وذلك كما جاء في قوله تعالى:"وآخرون يضربون في الارض يتبعون من فضل الله" (المزمل 20) واصطلاحًا عرفها الحنفية بأنها (عقد شركة في الربح بمال من جانب وعمل من جانب) وعرفها الحنابلة بأنها (وضع مال الى آخر يتجر به والربح بينهما) وعرفها النووي من فقهاء الشافعية بقوله (القراض والمضاربة: ان يدفع اليه مالا ليتجر فيه والربح مشترك.
ومجمل هذه التعاريف انها تتفق جميعها على (ان ليس للعامل اي نصيب في رأس المال، وانما يحقق نصيبه من هذه الشركة في الربح الناتج عنها بالقدر الذي تم الاتفاق عليه بينه وبين صاحب رأس المال فإذا لم يتحقق من هذه العملية ربح، فإن الذي يخسره العامل في هذه الحالة هو الجهد الذي بذله فيه، ويتحمل صاحب رأس المال خسارة رأسماله) .
واخذت غالبية المصارف الاسلامية المعاصرة بمبدأ المضاربة واخذت تطبيقه في بعض عملياتها بشكل واسع وشامل بحيث لم يعد مقتصرًا على التجارة فقط بل تمارس هذه العملية في نشاطات متعددة وفي مختلف المجالات الصناعية والزراعية واستغلال العقارات وانشائها، ولكن التمويل بالمضاربة يكتنفه العديد من المخاطر التي يمكن تلخيصها على النحو التالي:
1 -نسبة توزيع الارباح سواء في المضاربة العادية او المضاربة المشتركة: كما سبق الاشارة فإن عملية المضاربة عبارة عن جهد ورأسمال يتم توزيع الارباح على هذه العناصر بشكل غير متساوٍ في غالب الا حياء، وذلك من خلال تقدير الجهد الذي سيبذل في كل عملية من عمليات المضاربة فيتم تحديد نسبة الارباح للمضارب حسب الجهد الذي يبذله وهذا او متروك لحسابات متعددة، فأي خطأ في تقدير هذا الجهد يكون على حساب رأس المال، وبالتالي يعرض راس المال الى مخاطر، الامر الذي