الصفحة 20 من 24

الفصل الخامس

الآثار العامة للمخاطر على العمل المصرفي الاسلامي

نتيجة لهذه المخاطر سواء كان منها مخاطر عامة او خاصة بصيغة من صيغ الاستثمار الاسلامي، فهي بلا شك اثرت وما زالت تؤثر على مسيرة المصارف الاسلامية وعلى طبيعة وهيكل العمل المصرفي الا سلامي، ويمكن ابراز وتلخيص اهم الآثار التي ترتبت على هذه المخاطر في العمل المصرفي الاسلامي على النحو التالي:

اولًا: الاعتماد على صيغة استثمارية معينة:

فالمتتبع لمسيرة الاستثمار في المصارف لااسلامية، نجد ان غالبية المصارف الاسلامية تعتمد في معظم استثماراتها على مبدأ المرابحة للأمر بالشراء، فقد وصلت استثمارات بعض المصارف الى ما يزيد عن 90% من استثماراتها في قطاع المرابحة، ولم تحظى اي صيغة من صيغ الاستثمار، خاصة المشاركة والمضاربة، الا بالقليل القليل من الفرص وتعتمد عليها المصارف اعتمادًا مبدئيًا.

ويعود اعتماد معظم المصارف الاسلامية على صيغة المرابحة للأمر بالشراء لعدة عوامل اهمها:

-سهولة اجراءات التطبيق.

-تحديد مقدار الربح سلفًا.

-اعتماد الصيغة على الضمانات التقليدية.

هذه الاسباب مجتمعة ادت الى ارتفاع نسبة اعتمد المصارف الاسلامية على هذه الصيغة وانخفاض نسبة اعتمادها على الصيغ الاستثمارية الاخرى وذلك للمخاطر التي تم ذكرها بالتفصيل.

ومن هذا المنطلق وصف بعض المراقبين والمتتبعين للعمل المصرفي الاسلامي هذا التوجه لدى المصارف الاسلامية بانحراف اساسي في العمل المصرفي الاسلامي، فبدلًا من ان تتوجه استثماراتها نحو الاساليب الاستثمارية الاسلامية المتنوعة والقائمة على قاعدة الغنم بالغرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت