الصفحة 10 من 16

المبحث الرابع

الهيكلية الفقهية للمصرف الإسلامي

نقصد بالهيكلية هنا هي طبيعة الجو الشرعي المناسب الذي يهيئه الفقيه الإسلامي للمفكر الاقتصادي المسلم كي يقيم عمل مصرفي شرعي العمليات فيه مباحة وتنسجم مع العمل المصرفي الحالي.

فاجتهادات الفقهاء فيما يسمى بمسائل المضاربة والمساقاة والمزارعة والبيوع والرهن والودائع والشركة والدين وقوانين التبادل والتجارة والى أخره من بقية العقود الشرعية التي وافق عليها الإسلام جميعها تعي الأجواء المناسبة للوصول الى هذه النتيجة.

وكذلك اجتهاداتهم في بعض عناصر العملية الاقتصادية وما سطرته المذهبية الفقهية الإسلامية في مسائل توزيع ماقبل الإنتاج وما بعده وفي مجال تنمية الإنتاج.

ولا ننسى دور كثير من النظريات الفقهية التي وضعتها فقهاء الإسلام والتي لها الدور في تأسيس وإنجاح هذه الهيكلية أمثال نظرية لا ضرر ولا ضرار ونظرية منع الغرر ومنع الإسراف والتبذير ومنع التدليس وإهدار الثروة الطبيعية وغيرها من النظريات الأخرى.

وباعتقادنا القاصر إضافة الى ما ذكرناه في اعلاه ان هناك أمورا مهمة أخرى تساهم باعتقادنا في فرش الأرضية الفقهية المناسبة المرنة التي تتيح فرصا لنجاح العمل المصرفي من مثل:

1 -قبول الفقه الإسلامي باجتهادات العقود الجديدة.

2 -التفرقة في المعاملات المصرفية بين الغايات والوسائل.

3 -تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي.

4 -المصالح المرسلة كمصدر من مصادر التشريع الاقتصادي.

بقيت مسألة مهمة تدخل ضمن صلب هذا الموضوع وهي الفتاوى المستثناة التي نجدها في بعض زوايا المذاهب الأخرى المندرسة او غير المندرسة نعتقد ان البيئة في بعض الأحيان تحكم الفقيه ان يحيي أمثال هذه الفتاوى لغرض معالجة حالة عامة تتعلق بالصالح العام للناس وتحقيق المصلحة الشرعية وهذا ما لا ضير فيه أبدا.

من مثل:

1 -جواز اخذ الأجرة على الضمان

2 -مسالة عقد الوفاء او بيع الشرط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت