الصفحة 12 من 16

المبحث الخامس

الربا في الشريعة الاسلامية

في ختام مبحث يتصدى الشيخ النبهاني لقاعدة استخلصها استقراءا للنصوص وطبيعة المعاملات الربوية المعاصرة بقوله:"ان ترك الربا لايتوقف على وجود المجتمع الاسلامي او وجود الدولة الاسلامية او وجود من يقرض المال بل الربا حرام ويجب تركه سواء وجدت الدولة الإسلامية أم لم توجد ووجد المجتمع الإسلامي أم لم يوجد ووجد من يقرض المال أم لم يوجد"

وباختصار ان الآيات والروايات الحديثية المكملة الواردة من الشرع الحكيم قد أوضحت بصورة جلية وواضحة ثبات حكم التحريم للربا وبجميع صوره وأسباب هذا التحريم في نظر الفقهاء وهي النقطة الأهم لأنها تمثل النقطة الرئيسة لإجراء عملية القياس منها على باقي المعاملات فعند استقراء الموسوعات الفقهية الأصولية والفقهية نرى أنها ذكرت أسبابا ثلاثة للربا المحرم وهي:

أولا: منع احتكار أقوات الناس

ثانيا: منع التلاعب في العملة حتى لا تنقلب أسعارها وحتى لاتصبح هي ذاتها سلعة من السلع

ثالثا: منع الغبن والاستغلال عند التعامل في الجنس الواحد ولو نظرنا تخريجات الأنظمة الاقتصادية غير الإسلامية حول تبرير الفائدة الربوية سنجدها بما يأتي:

1 -القصد من الفائدة الربوية هو تغطية نفقات معينة

2 -تعد هذه الفائدة ثمن المخاطرة بالقرض لان الذي يقرض غيره إنما يعرض ماله للعديد من المخاطر

3 -تعد الفائدة على القروض مكافأة على الإيثار ذلك لان المقرض انما يؤثر الغير على نفسه وفضلا من ذلك تكون الفائدة مكافأة يقدمها المدين للدائن فالدائن يحرم نفسه في الحاضر ولهذا تكون الفائدة مقابل التنازل عن عنصر الزمن

4 -تعد الفائدة الربوية تعويضا عن الضرر الناجم عن القرض بسبب تعطيل صاحب المال عن استثماره اذا ما اقرضه الآخرون اوبسبب انخفاض القوة الشرائية للنقود سنة بعد أخرى نتيجة للتضخم.

ويمكن الاعتراض على هذه التخريجات بالاتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت