الصفحة 14 من 16

المبحث السادس

الشركات المساهمة

بحسب تحليلات الاقتصاديين ان من أهم أسباب الأزمة الحالية هو الشركات المساهمة او شركات الرهن العقاري

وباختصار نقول ان طبيعة الشركات المساهمة في النظام الليبرالي هي عبارة عن عقد بمقتضاه يلتزم شخصان او أكثر بان يساهم كل منهما في مشروع مالي بتقديم حصة من مال لاقتسام ماقد ينشا من هذا المشروع من ربح او خسارة

وبالنسبة الى حكم الشريعة في هذا النوع من الشركات باطل شرعا والسبب أولا لان العقد في الشريعة هو إيجاب وقبول وعقد الشركة المساهمة هنا يتفقون على شروط الاشتراك ولا يباشرون الاشتراك بالفعل حين يتفقون على شروط الشركة بل يتفاوضون ويتفقون على الشروط.

أضف الى هذا ان الشركة في الشريعة تحتاج الى بدن كسائر العقود المعاملاتية من بيع وإجارة ومساقاة ومزارعة واذا لم يوجد البدن لم تنعقد الشركة ولم توجد وشركة المساهمة لا يوجد فيها بدن مطلق.

اما أسهم الشركات المساهمة والتي تمثل أوراق مالية تمثل ثمن الشركة في وقت تقديرها ولا تمثل رأس مال الشركة عند إنشائها.

الحكم الشرعي في الأوراق هو انه ينظر في حالتها فان كانت سندات تتضمن مبالغ من المال الحلال كالنقد الورقي الذي له مقابل من الذهب والفضة يساويه وان كانت مسندات تتضمن مبالغ من المال الحرام كسندات الدين التي يستثمر فيها المال بالربا وكأسهم البنوك او ما شاكل ذلك فان شراءها وبيعها يكون حراما.

لو تملك المسلمون اسهما من هذه أسهم هذه الشركات كيف يكون التعاطي الشرعي لهذه الأسهم وبخاصة إذا صاحب حال شرائها الجهل بحرمتها

الجواب هو ان تكون بحل الشركة او تحويلها الى شركات إسلامية او النظر في غير المسلمين يولوه عنهم ويأخذوا ثمنها عملا برواية سويد بن غفلة:"ان بلالا قال لعمر بن الخطاب ان عمالك يأخذون الخمر والخنازير لا في الخراج فقال لاتاخذوا منهم ولكن ولوهم بيعها وخذوا انتم من الثمن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت