الصفحة 8 من 16

المبحث الثالث

مرونة النظام الاقتصادي الإسلامي

هذه الخاصية موجودة في النظام الاقتصادي الإسلامي بسبب تركز هذا النظام على أساس قواعد الشريعة المستفادة كآلية من آليات الاجتهاد عند فقهائنا وأهل الأصول عندنا.

فلا ينكر تغير الأحكام بتغيير الأزمان هذه القاعدة الذهبية التي تنادي بمرونة اي نظام من أنظمة الإسلام وتعد هذه القاعدة باعتقادنا المفتاح الذهبي لتغيرات الحياة والبيئة التي يعيش فيها الإنسان المسلم.

هذه الخاصية تجعل النظام قادرا على استيعاب المتغيرات الحيوية والتي هي كثيرة وسريعة لان المجال الاقتصادي يرتبط بتعقيدات الحياة الاجتماعية للإنسان كما يرتبط بقدرة الطبيعة على العطاء.

فمثلا قضايا التوزيع والموارد المادية والبشرية وتناقصها او ندرتها وقضية التنمية الاجتماعية وملكية المعادن والطاقة وحق الاختصاص جميعها متغيرة غير مستقرة تحتاج من النظام الإسلامي مرونة لغرض التزاوج معها وتقديم الأحكام الشرعية المناسبة لها.

ومن هنا كما أسلفنا في المبحث السابق عن اهمية عنصر الاجتهاد الذي يعد أهم عناصر المرونة لايمكن الاستغناء عنه لمعرفة اثر التطورات على نوعية الحكم المستنبط من النصوص الشرعية.

ويمكن إجمال أهمية عنصر المرونة في الاقتصاد ب الاتي:

1 -ملاحظة مدى انسجام الظروف مع إمكان تطبيق الأحكام ومضامين تطبيق القاعدة الفقهية دفع مفسدة أولى من جلب مصلحة.

2 -نشر المباحات من الأحكام والقوانين التي تحقق المصلحة الشرعية.

3 -معرفة أفضل السبل لانتزاع المحرم والذي به الضرر فقط من أصل العمليات المالية المختلفة كانتزاع الربا المحرم مع الاحتفاظ ببقية الأنشطة الايجابية المباحة التي لا يطالها الحرام.

ومن الجدير هنا ان نذكره قد يعتقد بعض من الاقتصاديين ان هذه الخاصية في النظام الاقتصادي الإسلامي من الممكن ان تضم وتلتقي مع أنظمة غير إسلامية او معاملات في مذاهب اشتراكية او رأسمالية في بيئة عقدية إسلامية فهذا خطأ فاحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت