التي تعتري مجتمعاتنا بحجة ان الشريعة مغيبة عن القيادة على ارض الواقع فالإسلام دين واقعي ويعتقد ان من لوازم واقعيته ان لاينظر المفكرون الا متى ما قامت دولة الإسلام.
فقد حصل بالفعل ان بعضا من الدول قد تحقق فيها تحكيم الشريعة ولكن الذي حدث ان جوا من الإرباك قد حدث بسبب ان من قاد من هذه النخب كان يمتلك رؤية ان مادمنا نمتلك هذا الفقه الغني بقواعده وعظمة الميراث المذهبي فما حاجتنا الى اللجوء الى التنظير الافتراضي، ثم حدث الاضطراب.
وباعتقادنا القاصر اننا بحاجة الى ان نعرض خطابنا الفكري لنظامنا الاقتصادي منذ زمن بعيد وذلك لان هذه الظاهرة هي أصل الدعوة ولننظر الى المذاهب الليبرالية والاشتراكية كيف أنها صاغت خطاباتها الفكرية وأحسنت الرعاية لها حتى أوصلتها الى أذهان أبنائنا وأوجدت حيازة لها في عقول كثير منا حتى اذا استدركنا الموقف لنصوغ خطابات جديدة ندعو بها أبناء جلدتنا وجدنا ان الغرب قد عشش أفكاره في أذهان أبنائنا وختم عليها بالشمع الأحمر.
وأخيرا نقول: اننا بحاجة الى مجتهد يضع فقها حيا يتجاوز المنحى الفقهي التقليدي الى اتجاه جديد يواكب المستجدات ويجيب الناس عن أسئلة الحياة المتطورة دون تخلف وعلى مستوى الدولة ونوازل المجتمع وهذا لايتم الا من خلال نظرة شمولية في كل نواحي الفكر والحياة.