من خلال الجدول نرى بشكل عام زبادة معدلات الطالة من سنة الى اخرى، مما يشير الى خطورة المشكلة.
وتذكر الاحصاءات للسنوات الاخيرة ان معدلات البطالة بين الشباب بلغت مستويات غير مسبوقة فد وصلت الى 54.1% عام 2000 في الجزائر وفي لبنان ترتفع نسبة للشباب اليافع (15 - 19) سنة الى 28.6% لكنها تنخفض عند الفئة (20 - 24) سنة الى 17.8% وترتفع في المغرب الى 38% وتبلغ نسبة 65%في البحرين وتقارب 40%في فلسطين [1] .
و الواقع أن ظاهرة البطالة باتت تؤرق أغلب البلدان العربية، وتوضح إحصاءات منظمة العمل العربية مدى خطورة هذه الظاهرة على النحو التالي:
ا - تصل نسبة البطالة حاليًا إلى 15% من إجمالي القوى العاملة العربية، أي ما يعادل حوالي 18 مليون عاطل يبحثون عن العمل و قادرون عليه و لا يجدونه، ويتوقع ارتفاع هذا العدد بالنظر إلى أن حجم القوى العاملة العربية في ازدياد مطرد. ففي الدول العربية فرادى يتراوح معدل البطالة في الفترة 2000 - 2003 ما بين 1.1 % و 3.9 % من اجمالي القوى العاملة في الكويت، و الامارات و البحرين و قطر، و ما بين 26 % و 28 % في في الجزائر و العراق و فلسطين. و تعاني فئة خرجي التعليم العالي من أعلى معدل للبطالة مقارنة بالفئات التعليمية الأخرى، واستفحلت هذه الظاهرة في العديد من الدول العربية؛ حيث تبلغ معدلاتها الضعفين في الأردن، وثلاثة أضعاف البطالة بين الأميين في الجزائر، وخمسة أضعاف في المغرب، وعشرة أضعاف في مصر. مما دفع بأعداد متزايدة من هذه الفئة للعمل خارج تخصصهم. ويتوقع أن يصل عدد العاطلين عن العمل إلى 25 مليونًا في العام 2010، فيما يقدر حجم الداخلين الجدد في سوق العمل العربية بنحو 3 ملايين عامل سنويًا، وتقدر حجم الأموال اللازمة لتوفير فرص عمل لهم 15 مليار دولار سنويًا.
(1) - المرسي كمال الدين عبد الغني: المرجع السابق، ص 29.