و قد عرفت البطالة بأنها"حالة خلو العامل من العمل مع قدرته عليه بسبب خارج عن ارادته، أما منظمة العمل الدولية فقدعرفت المتعطلين عن العمل بأنهم"الأشخاص الدين هم في سن العمل و الراغبون فيه و الباحثون عنه لكنهم لا يجدونه في فترة الاسناد [1] ""
البطالة هي كل إنسان قادرا على العمل، راغبا فيه باحثا عنه، يقع في دائرة القوى المنتجة أي يكون عمره ما بين 15 و 60 سنة مدربا على العمل أي له حرفة أو خبرة ما، و لا تتوفر لديه فرصة للعمل ولا يملك رأس مال نقدا كان أو عينا.
ترجع أسباب مشكلة البطالة في الجزء الأكبر منها إلى أسباب هيكلية تعود إلى طبيعة نمو الاقتصاد كاقتصاد نامي يعاني من اختلالات هيكلية داخلية وخارجية تتمثل في الاختلال في ميزان المدفوعات والاختلال في الموازنة العامة للدولة، إلى جانب وجود فجوة كبيرة بين كل من الادخار والاستثمار وبالتالي الإنتاج والاستهلاك
ترجع الدول الحديثة أسباب البطالة إلى:
-التخلف الاقتصادي في الدول النامية وهو اجتماعي المنشأ، فكلما زاد التضخم السكاني زادت نسبة البطالة ارتفاعا [2] ، ذلك ان الزيادة السريعة في النمو السكاني وما ينشأ عن ذلك من خلل في التوازن بين قوى العرض والطلب وسوق العمل، فالنمو السكاني يؤدي الى زيادة نمو القوى العاملة
-ندرة الموارد الاقتصادية أدت ندرة الموارد الاقتصادية إلى عدم وجود فرص وظيفية للعاطلين خاصة مع التحويلات الكبيرة التي يمر بها الاقتصاد العالمي وانعكاساته على الاقتصاد الوطني، وهو الأمر الذي يشكل عبئًا إضافيًا على الدولة في تمويل عمليات التنمية.
-عجز سوق العمل عن استيعاب الخريجين فهناك أعداد هائلة من الخريجين الحاصلين على مؤهلات بأنواعها المختلفة ومع ذلك يعجز سوق العمل عن استيعابهم.
-عدم تحديث وتطوير اساليب وطرق العمل، وعدم التوسع في اماكن الانتاج أو تنفيذ مشروعات جديدة.
-انتشار الأمية أو تدني المستوى التعليمي، الشيء الذي يحول دون وضع برامج للتدريب والتكوين طبقا لما يتطلبه سوق العمل المتجدد والمتغير باستمرار في ظل الطفرة التكنولوجية.
(1) - عاطف عجوة: المرجع السابق، ص 22.
(2) - عباس صالح: العولمة واثارها في البطالة والفقر التكنولوجي في العالم الثالث، الاسكندرية، مصر، مؤسسة شباب الجامعة، دط،2004،ص 90.