ب - غالبية العاطلين عن العمل من الداخلين الجدد في سوق العمل، أي من الشباب، ويمثل هؤلاء تقريبًا ثلاثة أرباع العاطلين عن العمل في دولة البحرين و 84% في الكويت، وما يزيد على الثلثين في مصر والجزائر. أما معدلات البطالة بين الشباب نسبة إلى القوى العاملة الشابة فقد تجاوزت 60% في مصر والأردن وسورية وفلسطين و 40% في تونس والمغرب والجزائر.
جـ - تستحوذ دول اتحاد المغرب العربي على الجانب الأكبر من قوة العمل العربية بنسبة 37.8%؛ حيث يوجد بها حاليًا 33.5 مليون عامل، من المتوقع زيادتها إلى 47 مليونًا عام 2010، ثم دول مصر والأردن واليمن والعراق، وبها 25.2 مليونًا تصل إلى 35 مليونًا عام 2010 بنسبة 27.7 %، ودول مجلس التعاون الخليجي، وبها 8.3 ملايين تصل عام 2010 إلى 11.4 مليونًا بنسبة 9.3 % من قوة العمل، فيما يتوزع الباقي، وهم 22.6 مليونًا، على بقية الدول العربية، ومن المنتظر زيادتهم إلى 30 مليونًا عام 2010.
وتتفاوت معدلات البطالة من دولة عربية لأخرى؛ ففي الدول ذات الكثافة السكانية العالية، ترتفع حدة الظاهرة؛ حيث تبلغ 20% في اليمن، و 21% في الجزائر، و 17% في السودان، و 9% في مصر، و 8% في سورية. وفي المقابل تنخفض في دول الخليج العربي ذات الكثافة السكانية المنخفضة؛ ففي سلطنة عمان يوجد نحو 330 ألف عاطل عن العمل، وفي السعودية نحو 700 ألف، وفي الكويت يصل العدد إلى 3 آلاف فقط.
و كذلك ترتفع معدلات البطالة المقنعة في جميع الدول العربية، وتختلف دول مجلس التعاون الخليجي بالمقارنة مع بقية الدول العربية في كون أن معدلات البطالة المقنعة تتجاوز كثيرا معدلات البطالة السافرة بين المواطنين.
برغم أن المنطقة العربية من أسبق مناطق العالم النامي في استحداث وظائف جديدة، فقد استطاعت أن توجد سنويًا ما يزيد عن ثلاثة ملايين وظيفة جديدة، وهو إنجاز كبير، إلا أنه غير كاف، وغير متوازن في البلدان العربية، وتبقى المنطقة في عمومها محتفظة بأعلى معدلات البطالة بين مناطق العالم، إذ تجاوزَ معدلُ البطالة العامة فيها 14%، كما تبقى المنطقة ذات أعلى المعدلات في البطالة بين الشباب خاصة، إذ تجاوز معدلها 25%.
لعل الشيء المميز للاقتصاديات الدول العربية هو الارتفاع الغير العادي لنسب البطالة عن المعدلات العالمية حيث جاء في تقرير منظمة العمل العربية، لشهر مارس 2005، تم تقديم تصور متشائم لتطور معدلات البطالة في البلدان العربية. و يرى التقرير أن الوضع الحالي للبطالة هو الأخطر بين جميع مناطق العالم، وأنه يجب على الاقتصاديات العربية استثمار حوالي 70 مليار