تعتبر البطالة من المظاهر العالمية غير أن حجمها يتفاوت من بلد لآخر كما تتفاوت درجة المعاملة الانسانية التي يتلقاها الفرد العاطل من مجتمعه، و نسبة العاطلين في أي مجتمع تعتبر مقياس هام لمستوى الصحة النفسية التي يعيشها السكان.
من المعلوم إن البطالة مشكلة عويصة تعاني منها كل الشعوب على اختلاف مشاربهم وأجناسهم لكن هذا لا يعنى انه ليس هناك حل ناجع للحد من آثارها على المجتمع.
الجدير بالذكر ان البطالة أصبحت تعد من اخطر المشكلات التي تواجه المجتمع الجزائري لكونها تشكل إهدار لعنصر العامل البشرى مع ما يتبع ذلك من آثار اقتصادية و اجتماعية وخيمة كما تشكل بيئة خصبة لنمو الجريمة و التطرف و أعمال العنف وسببا رئيسيا في انخفاض مستوى معيشة الغالبية العظمى من المواطنين وفي تزايد أعداد من يقعون تحت خطر الفقر المطلق، فالبطالة مشكلة اقتصادية، كما هي مشكلة نفسية، واجتماعية، وأمنية، وسياسية. وجيل الشباب هو جيل العمل والانتاج، لأنه جيل القوة والطاقة والمهارة والخبرة. و إن تعطيل تلك الطاقة الجسدية بسبب الفراغ، لاسيما بين الشباب، يؤدي الى أن ترتد عليه تلك الطاقة لتهدمه نفسيًا مسببة له مشاكل كثيرة. وتتحول البطالة في كثير من بلدان العالم الى مشاكل أساسية معقّدة، ربما أطاحت ببعض الحكومات، فحالات التظاهر والعنف والانتقام توجه ضد الحكام وأصحاب رؤوس المال فهم المسؤولون في نظر العاطلين عن مشكلة البطالة، وتؤكد الاحصاءات أنّ هناك عشرات الملايين من العاطلين عن العمل في كل أنحاء العالم من جيل الشباب، وبالتالي يعانون من الفقر والحاجة والحرمان، وتخلف أوضاعهم الصحية، و عجزهم عن تحمل مسؤولية اُسرهم. كما تفيد نفس الاحصاءات العلمية أنّ للبطالة آثارها السيّئة على الصحة النفسية، كما لها آثارها على الصحة الجسدية.
اذن ما المقصود بمصطلح البطالة وما انواعها؟ ما هي اهم الاثار الناجمة عن هذه الظاهرة؟
هل هناك اليات لعلاج مشكلة البطالة؟
ما هي التحدبات التي تواجهها المنطقة العريبة والجزائر بالخصوص من جراء هذه الظاهرة؟
كيف يمكن تفسير وتحليل واقع البطالة في الدول النامية والوطن العربي من وجهة نظر السوسيواقتصاديين؟