أما البطالة المقنعة، فهي تمثل تلك الحالة التي يتكدس فيها عدد كبير من العمال بشكل يفوق الحاجة الفعلية للعمل، أي وجود عمالة زائدة و التي لا يؤثر سحبها من دائرة الانتاج على حجم الانتاج، و بالتالي فهي عبارة عن عمالة غير منتجة [1] .
تشير البطالة الاختيارية إلى الحالة التي يتعطل فيها العامل بمحض إرادته و ذلك عن طريق تقديم استقالته عن العمل الذي كان يعمل به. إما لعزوفه عن العمل أو لأنه يبحث عن عمل أفضل يوفر له أجرا أعلى و ظروف عمل أحسن، إلى غير ذلك من الأسباب، في كل هذه الحالات قرار التعطل اختياري.
أما في حالة إرغام العامل على التعطل رغم أنه راغب في العمل و قادر عليه و قابل لمستوى الأجر السائد، فهذه الحالة نكون أمام بطالة اجبارية و مثال على ذلك تسريح العمال كالطرد بشكل قسري ... و هذا النوع من البطالة يسود بشكل واضح في مراحل الكساد، كما أن البطالة الاجبارية يمكن تأخذ شكل البطالة الاحتكاكية أو الهيكلية.
البطالة الموسميةوهذه البطالة غالبًا ما تظهر في الأنشطة الاقتصادية الموسمية التي يقتصر الإنتاج فيها خلال فصل معين من السنة كما هو الحال في القطاع الزراعي وكذلك في بعض الصناعات ففي فصل الشتاء مثلًا غالبًا ما يتعطل الفلاحين وعمال الصناعات الاستهلاكية الموسمية [2] .
تشكل البطالة سببًا رئيسيًا لمعظم الأمراض الاجتماعية في أي مجتمع، كما أنها تمثل تهديدًا واضحًا للاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، فالبطالة بمعناها الواسع لا تعني فقط حرمان الشخص من مصدر معيشته، وإنما تعني أيضًا حرمانه من الشعور بجدوى وجوده.
وفي إجمال للآثار الناجمة عن البطالة يذكر أن معظم المشكلات الاجتماعية والنفسية والأخلاقية التي انتشرت في الآونة الأخيرة في بعض الدول العربية والإسلامية التي تعاني من مشكلة البطالة كانت البطالة هي العامل المشترك في خلقها واستفحال خطرها.
و يمكن تلخيص هذه الآثار في النقاط التالية:
(1) - ماهر احمد: تقليل العمالة، الاسكندرية، مصر، الدار الجامعية، دط، 2000، ص 353.
(2) - فكري احمد نعمان: النظرية الاقتصادية في الاسلام، دبي، الامارات العربية المتحدة، دار القلم، ط 1، 1985، ص 114.