فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 255

ظاهرًا ولم يأت بالضمير"هم"كما هو العرف في الاستعمال العربي، حيث أن الاسم إذا تقدم وكرر ثانية فإنه يضمر في الموضع الثاني، إلا أن هذه القاعدة هاهنا خرمت وجيءَ بالاسم الظاهر وما ذاك إلا لاستقلال النذارة بهم دون غيرهم، فما توعدهم الله به من الغلبة في الدنيا حاصل لا محالة، وكذا ما أعده لهم من النكال والوعيد الشديد يوم القيامة، وعد الله لا يخلف الله الميعاد. هو من المواضع التي لم أجدها إلا عند ابن عاشور.

والغرض منه: التخصيص لاستقلال النذارة بالمشركين خاصة بهم دون غيرهم. بدليل ما جاء من الآيات بعدها. ولبيان علة انهزامهم وحشرهم إلى جهنم.

الفصل الرابع: مواضع الإظهار في مقام الإضمار في الجزء الرابع من التحرير والتنوير وحتى نهاية سورة آل عمران. .

1 ـ {لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) } آل عمران: 113

قال ابن عاشور:

"وجملة (من أهل الكتاب أمة قائمة) إلخ ... مبينة لإبهام ليسوا سواء والإظهار في مقام الإضمار للاهتمام بهؤلاء الأمة، فلأمة هنا بمعنى الفريق [1] ."

(1) انظر: التحرير والتنوير: 4/ 57.

(2) ... انظر: تفسير الثعلبي: 3/ 130. ـ و البحر المحيط في التفسير:3/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت