الصفحة 8 من 14

المستمر، وهذا ما يستلزم البحث عن رؤوس الأموال و التمويل المستمر، و من هنا تبدو أهمية خلق قنوات تمويل مستمرة تربط بين رأس المال المالي و رأس المال الصناعي، وهذا هو المظهر الأول الائتمان الايجاري.

ب 2/قيد مالي: يتعلق بالعائد من الاستثمار و ضرورة تحقيق مستوى من الأرباح و العوائد لايقل عن نفقة الاستثمار فالمشروع هو وحدة مالية تبحث عن احسن الطرق لاستغلال أصولها النقدية، لذلك فان الكثير من القرارات الاستثمارية من الناحية التمويلية تراعي دائما أن يغطي العائد من هذا الاستثمار تكاليفه، ومن هنا بدأ المظهر الثاني للائتمان الايجاري"أن الآلة تدفع ثمنها من عائد تشغيلها".

ب.3/القيد الثالث: يعتبر امتداد للقيد الثاني بحيث أن يكون لدى المشروع القدرة على تحقيق السيولة المستمرة و المستقلة، فالأصل الاستثماري لا يحقق عائدا أمر واحدة فالتكلفة تدفع مرة واحدة و تسترد على أقساط توزع على القدرة التي تعمل في خلالها الآلة أو مدة الائتمان و هذا هو المظهر الثالث للائتمان الايجاري.

ان مخطط التمويل كأداة مستعملة في التسيير المالي يحدد ويوضح لنا الاحتياج المالي من التمويل السنوي لنشاط ما، ولم تكن لتقنية الائتمان الايجاري أهمية في مخطط التمويل. و لتوضيح أهمية الائتمان الايجاري في مخطط التمويل تقوم بمقارنة بين تكلفة التمويل التأجيري و تكلفة امتلاك الأصل الانتاجي، من خلال الاقتراض المباشر من البنك بمعنى آخر المقارنة بين التغير الجزءي. وسنحاول استعراض أسلوب المقارنة بصورة مبسطة بقدر الامكان. (1)

* افتراضات النموذج (2) :

-سوق الأصل الانتاجي تسوده ظروف السوق التنافسية.

-يتساوى المؤجر و المستأجر في كل من:

+ العبء الضريبي.

+ سعر الأصل الانتاجي.

+ نمط الاهتلاك المطبق.

+ قيمة الجودة المتوقعة في نهاية حياة الأصل الانتاجية.

+ سعر الفائدة السائد في السوق.

-ثبات اجمالي تكلفة الصيانة في حالتي قيام مستخدم الأصل بشراء هذا الأصل فيتحمل بها كاملة أو يستأجره فيتحمل بها المؤجر بالكامل أو يتم توزيعها بين المؤجر و المستأجر وفقا للاتفاق خاص بينهما.

-أن هناك عدد كبير من مؤجري و مستأجري الأصل الانتاجي محل التأجير هذا و قد أثبت البعض أن المفاضلة بين

التاجير و الشراء في ظل هذه الافتراضات أمر محل نظر، حيث يتعادل الأسلوبان فيما يحققانه من اضافة الى ثروة المشروع المستاجر أو المقترض.

(1) :مصطفى رشدي شيحة. المرجع السابق، ص:573

و الواقع أن هذه الافترضات غير واقعية، فاسقاط اقتراض واحد أو أكثر مثل اختلاف عبء الضرائب أو عبء الصيانة بين المؤجر و المستأجر ... الخ سيؤدي الى اختلاف أسلوب التأجير عن أسلوب الاقتراض للشراء فيما يحققانه من منافقع، مما يؤثر في النهاية على قرار المشروع مستخدم الأصل الانتاجي في مفاضلته بين التأجير و الاقتراض للشراء فاذا افترضنا ان:

و منه فان: SW = V (Z) -I 0

لذلك فانه في حالة شراء الأصل نجد قيمة I 0 تمثل ثمن هذا الأصل، لكنها تساوي الصفر في حالة التأجير و في حالة الأخيرة تصبح Z ممثلة لصافي مدفوعات التأجير بعد الضريبة على ان هدف المشروع في كافة الحالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت