2 -تحريفه لاستعمالي أصلًا عظيمًا في الدين، وهو التثبت في الأخبار، وتفسيره له بأنني أستعمله بمعنى رد فتاوى العلماء وأحكامهم على أهل البدع، هذه فرية بلا مرية، سمِّ لي رجلًا من أهل البدع، قد رددت فتاوى أهل العلم فيه!! لا سبيل لك إلى ذلك، لا تستطيع أن تسمي إلا أناسًا لهم جهود عظيمة في السنة، وقد زكاهم بعض أهل العلم!! ولما سمعتُ تهاويلكم، ونظرتُ في حال بعض من تقذعون فيهم القول؛ فوجدتهم على خلاف ما تقولون؛ رددت كلامكم، وأخذت بكلام أهل العلم والحلم الآخرين, والذي وجدت صدقه في واقع هؤلاء البعض , وبعض هؤلاء الذين جنيتم عليهم قائم بالسنة في بلده، ثم زلت قدمه في بعض المواضع، فنُوصح، فوفِّق للتوبة، وأنتم تسمونها مراوغة وزندقة!! فهل مخالفتكم لأصول الديانة، حجة على الخلق، من تركها فقد رد فتاوى العلماء؟ البلاء كل البلاء إذا لم يعرف المرء قدر ما عنده من العلم- بالنسبة لغيره من العلماء-، ويتجاوز قدره، ويعد مخالفته -وإن وافقت أهل العلم سلفًا وخلفًا- ردًا لكلام وفتاوى وأحكام العلماء، فمن هم هؤلاء العلماء؟ سمِّهم لنا؟!! وأنا أسمي لك - بعد قوة الأدلة - من سبقني إلى ما قلت، والأمر كما قيل:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا (ربيع) المجامع.
3 -وبعد أن أشار الشيخ إشارة سريعة -مع التحريف- إلى القواعد العلمية الرصينة، التي ذكرتها، والتي أقضت مضاجع أهل الغلو والانحراف عن المنهج السلفي؛ ذكر أدلته، فاستدل بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} ، وذكر في تفسيرها، أن هناك من كان يقول:"لوددنا أن الله عز وجل دلَّنا على أحب الأعمال إليه، فنعمل به، فلما نزل الجهاد؛ كرهوا ذلك، فنزلت الآية."
والسؤال: ما هو الشاهد ـ يا صاحب الفضيلة ـ في هذه الآية على إبطال قولي بحمل المجمل على المفصل -بالتفصيلات السابقة- أو على إبطال قولي: (نصحح أخطاء السني، ولا نهدم ما عنده من خير) ؟! ألم أخبرك يا طالب العلم،