الصفحة 6 من 144

فصل في:(تحرير موضع النِّزاع)

وخلاصة ذلك: أن العلماء قد يطلقون عبارات لهم في مواضع، وتكون هذه العبارات محتملة لمعنيين أو أكثر، ويكون أحد هذه المعاني ممدوحًا، والآخر مذمومًا، إلا أن لقائل هذه الكلمة كلامًا آخر، قد صرح فيه بأحد المعنيين السابقين، فعند ذاك يُحمل كلامه المجمل، أو المحتمل، أو المشتبه، على المعنى المفصل المبيَّن، أو الصريح المحكم، سواء في هذا السني أو المبتدع، فالسني يُحمل مشتبهه على محكمه الحَسَن، والمبتدع يُحمل مشتبهه وغامضه على محكمه ومفصله القبيح في هذه المسألة بعينها، لا أن يكون مبتدعًا بدعةالإرجاء ـ مثلًا ـ فَنحمِّله بدعة أخرى، كالقول بالتجهم وتعطيل الصفات، أو الرفض لكلمة مشتبهة، إلا إن ظهرلنا أن إجماله في هذه الكلمة عن سوء نية، وأنه يخفي البدعة الأخرى؛ فعند ذاك: نحكم عليه بحقيقة حاله، لا بمجرد ما يتظاهر به، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت