وهذه كلمات تتردد في هذا البحث كثيرًا، ومن المهم تحديد معناها عند الأصوليين، ثم بيان ما كان عليه المتقدمون، وهل هو موافق لما عليه المتأخرون، أم لا؟ - مع عدم التوسع في ذلك - لأن جُل القصد متجه لبعض الفصول اللاحقة - ومن نظر في كتب أصول الفقه؛ تبين له ما يلي:
1 -تعريف المجمل: قال الزركشي في"البحر المحيط" (3/ 454) بعد أن عرفه لغة واصطلاحًا، قال: قال الآمدي: ماله دلالة على أحد معنيين، لا مزية لأحدهما على الآخر، بالنسبة إليه، وقيل: مالم تتضح دلالته، وقال القفال الشاشي وابن فُورَك: ما لا يستقل بنفسه في المراد منه، حتى بيان تفسيره ...".اهـ"
وحُكْمُ الكلام المجمل، سواء كان في حال الإفراد أو التركيب: التوقف فيه، إلى أن يرد تفسيره، ولا يصح الإ حتجاج بظاهره في شيء يقع فيه النِّزاع، انظر"البحر المحيط" (3/ 456) ، و"قواطع الأدلة"للسمعاني (2/ 70) وقد ذكر في"القواطع"أنه يجب التزامه -أي الإذعان والانقياد القلبي- قبل بيانه".اهـ"
2 -والمبيَّن: هو مقابل المجمل، سواء كان نصًا، أو ظاهرًا، أو مجملًا قد بُيِّن بقرينة معتبرة، وسيأتي بيان معنى النص والظاهر قريبًا -إن شاء الله تعالى-.
3 -قد يسمى العام مجملًا، والخاص مفسرًا، انظر"البحر المحيط" (3/ 454) و"قواطع الأدلة" (2/ 68) .
4 -يكون بيان المجمل بالقول وبالفعل، أي يكون -أيضًا- بقرينة منفصلة، انظر"البحر المحيط" (3/ 492،486) .
5 -تعريف الظاهر: قال الغزالي:"هو المتردد بين أمرين، وهو في أحدهما أظهر، وقيل: ما دل على معنى، مع قبوله لإفادة غيره إفادةً مرجوحة ... اهـ"من"البحر المحيط" (2/ 436) .