الصفحة 16 من 144

فصل:(في تعريف المجمل والمبيَّن، والظاهر والمؤول، والنص، والمحكم والمشتبه)

وهذه كلمات تتردد في هذا البحث كثيرًا، ومن المهم تحديد معناها عند الأصوليين، ثم بيان ما كان عليه المتقدمون، وهل هو موافق لما عليه المتأخرون، أم لا؟ - مع عدم التوسع في ذلك - لأن جُل القصد متجه لبعض الفصول اللاحقة - ومن نظر في كتب أصول الفقه؛ تبين له ما يلي:

1 -تعريف المجمل: قال الزركشي في"البحر المحيط" (3/ 454) بعد أن عرفه لغة واصطلاحًا، قال: قال الآمدي: ماله دلالة على أحد معنيين، لا مزية لأحدهما على الآخر، بالنسبة إليه، وقيل: مالم تتضح دلالته، وقال القفال الشاشي وابن فُورَك: ما لا يستقل بنفسه في المراد منه، حتى بيان تفسيره ...".اهـ"

وحُكْمُ الكلام المجمل، سواء كان في حال الإفراد أو التركيب: التوقف فيه، إلى أن يرد تفسيره، ولا يصح الإ حتجاج بظاهره في شيء يقع فيه النِّزاع، انظر"البحر المحيط" (3/ 456) ، و"قواطع الأدلة"للسمعاني (2/ 70) وقد ذكر في"القواطع"أنه يجب التزامه -أي الإذعان والانقياد القلبي- قبل بيانه".اهـ"

2 -والمبيَّن: هو مقابل المجمل، سواء كان نصًا، أو ظاهرًا، أو مجملًا قد بُيِّن بقرينة معتبرة، وسيأتي بيان معنى النص والظاهر قريبًا -إن شاء الله تعالى-.

3 -قد يسمى العام مجملًا، والخاص مفسرًا، انظر"البحر المحيط" (3/ 454) و"قواطع الأدلة" (2/ 68) .

4 -يكون بيان المجمل بالقول وبالفعل، أي يكون -أيضًا- بقرينة منفصلة، انظر"البحر المحيط" (3/ 492،486) .

5 -تعريف الظاهر: قال الغزالي:"هو المتردد بين أمرين، وهو في أحدهما أظهر، وقيل: ما دل على معنى، مع قبوله لإفادة غيره إفادةً مرجوحة ... اهـ"من"البحر المحيط" (2/ 436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت