الصفحة 144 من 144

المراد إطلاق ذلك، حتى يُفَضّل على أئمة كانوا قبله، فضلًا عن بعض الصحابة الذين هم من أهل هذا البلد, لكن أصحاب ظاهرية العصر - التي هي أشد قبحا من الظاهرية الأولى - يلزمهم ذلك, وأعني بعضهم الذين يفرحون بالكلمة التي يقعون عليها, من كلام خصومهم دون النظر إلى السباق واللحاق , ودون النظر إلى قصد المتكلم وعرفه, ودون النظر إلى حياة المتكلم وجهاده ومنهجه!! وكذلك قول أحدهم: فلان أوثق الناس، أو أوثق من بال على تراب، أو نحو ذلك، فإن مراد المتكلم حَكَمٌ في هذا، وعلى كل حال: فهذا أمر لا يختلف فيه عالمان، لكننا في زمن التشكيك في المسلَّمات، وصدق من قال:

وليس يصح في الأذهان شئ:: إذا احتاج النهار إلى دليل

(تنبيه) أنكر الشيخ قولي: يُحمل المجمل على المفصل، والمطلق على المقيد، والعام على الخاص، والمنسوخ على الناسخ، من كلام العلماء، وقد سبق الكلام على أكثر ذلك، لكن مما لا ينقضي منه العجب: إنكاره قولي: بأننا نأخذ الناسخ، ونترك المنسوخ!! ولقد تعجبت كثيرًا

عندمارأيت هذا الانكار من الشيخ ,وقلت: هل الشيخ لا يقبل تراجع من تراجع من العلماء عن مقالة أو فتوى له؟ أليس الشيخ قد تراجع عن مدحه لجماعة الإخوان عدة سنوات؟ وعن مدحه لسيد قطب؟ وعن قوله في خالد بن الوليد:"كان يلخبط", وعن قوله في سمرة:"عمل حيلة تشبه حيلة اليهود", أليس قد تراجع عن هذا كله , وأصبحت أقوالًا منسوخة , والعبرة بالجديد الناسخ؟! فلو لم نعمل بهذه القاعدة , وهي ترك المنسوخ للناسخ ,فبماذا نحكم على الشيخ الآن؟! ألم يقف الشيخ على اعتذارات كثيرة عن علماء ,بأن القول الفلاني قاله زمن كذا ,ثم رجع عنه؟ وما أمر أبي الحسن الأ شعري عنا ببعيد!!.

ولعل الشيخ أقحم هذه الكلمة على ما ينتقده علي من كلامي , دون استحضار هذا كله ,وإلا فهي لاتحتاج إلى انتقاد أبدًا, وإني لأجزم بأن الشيخ لم يقصد بهذا أن من تاب ولكن العادة جرت بالتهويل وتكثير أرقام الإنتقاد على الخصم, فجرى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت