الصفحة 31 من 144

وقد قال أبوبكر الصيرفي:"النبي عليه السلام عربي يخاطب، كما يخاطِب العرب، والعرب تُجمل كلامها، ثم تفسره، فيكون كالكلمة الواحدة، قال: ولا أعلم أحدًا أَبَى هذا غير داود الظاهري .... اهـ من"البحر المحيط"للزركشي (3/ 455) ،فهذا الصيرفي يستدل على حمل المجمل على المفصّل في كلام النبي صلى الله عليه وسلم؛ بكون النبي صلى الله عليه وسلم عربيًا، والعرب تجمل وتفصل، فجعل حمل المجمل على المفصل من كلام العرب أصلًا، وألزم المخالف بأن يعمل كذلك في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، بجامع العربية، فأين هذا من كلام الشيخ ربيع؟!"

ودعوى التفرقة بين كلام الله عز وجل، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبين كلام الناس ـ في هذا الباب-دعوى لا دليل عليها، بل قد دل الدليل على خلافها، بل هي مخالفه للعقل والنقل كما سيأتي - إن شاء الله -

ـ وبعد تحرير ما سبق؛ أذكر كلام العلماء الذين استعملوا هذه القاعدة؛ والذين هم سلف لي ولكل محق في هذا الموضع ـ إن شاء الله ـ ويُنْظَر من الذين سبقوا الشيخ ربيعًا بهذه المقالة الموتورة؟! وصدق الله عزوجل القائل: {فإن آمنوا بمثل آمنتم به فقد اهتدوا} والقائل {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} والقائل: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت