الصفحة 33 من 144

عليه وسلم، وهاأنذا أسوق خلاصة الروايات أولًا، ثم أتكلم على موضع الشاهد من ذلك -إن شاء الله تعالى-:

أخرج البخاري في"صحيحه"ك/المغازي برقم (4141) ، ومسلم في ك/التوبة برقم (2770) : من حديث عائشة، في قصة الإفك، وفيه: «قال عروة: كانت عائشة تكره أن يُسبَّ عندها حسان، وتقول: إنه الذي قال: فإن أبي ووالده وعرضي::لعرض محمد منكم وقاء» .

وأخرج البخاري أيضًا في ك/المغازي برقم (4145) ومسلم في ك/فضائل الصحابة برقم (2487) : عن عروة قال: «ذهبْتُ أسبّ حسان عند عائشة، فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... » .

وأخرج البخاري أيضًا ـ برقم (4146) وفي ك/التفسير برقم (4756،4755) ومسلم في ك/فضائل الصحابة (2488) : عن مسروق، قال: «دخلنا على عائشة -رضي الله عنها- وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرًا، يُشبِّب بأبيات له، وقال:

حصانٌ رزانٌ ما تُزَنُّ بريبة .. وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

فقالت عائشة:"لكنك لست كذلك"، قال مسروق: فقلت لها: لِمَ (أذني) له أن يدخل عليك، وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فقالت: وأي عذاب أشد من العمى؟ قالت له: إنه كان ينافح -أو يهاجي- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم».

وجه الشاهد:

أ- أن مسروقًا-رحمه الله- أنكر على أم المؤمنين إذنها لحسان -رضي الله عنه- بالدخول عليها، وتلا الآية الكريمة، هذا مع علم عائشة ومسروق وغيرهما أن حسان بن ثابت قد تاب إلى الله عز وجل، مما جرى منه في شأن حادثة الإفك، فالذي يظهر لي: أن مسروقًا كان يظن أن توبة حسان، كانت كتوبة الآخرين من المنافقين الذين أظهروا التوبة، وفي قلوبهم الغيظ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله، وإلا فلماذا يتكلم فيه بعد اشتهار توبته؟ ثم لماذا لم تستدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت