الصفحة 63 من 144

وهذا هو الموقف الصحيح: الاعتذار عن العالم الذي عُرف بنصرة السنة، مع إنكار المسلك الذي سلكه مخالفًا طريقة أهل العلم، والله أعلم.

وفي (1/ 267) قال معتذرًا عن الإمام الطحاوي ـ"وقول الشيخ -رحمه الله تعالى-:"لا تحويه الجهات الست، كسائر المبتدعات": هو حق، باعتبار أنه لا يحيط به شيء من مخلوقاته، بل هو محيط بكل شيء، وفوقه، وهذا المعنى هو الذي أراده الشيخ -رحمه الله- لما يأتي في كلامه:"أنه تعالى محيط بكل شيء، وفوقه"، فإذا جُمع بين كلاميه، وهو قوله:"لا تحويه الجهات الست، كسائر المبتدعات"وبين قوله:"محيط بكل شيء، وفوقه"؛ عُلم أن مراده أن الله تعالى لا يحويه شيء، ولا يُحيط به شيء، كما يكون لغيره من المخلوقات، وأنه تعالى هوالمحيط بكل شيء، العالي على كل شيء .."ثم ذكر -رحمه الله- أن ترْك هذا الإطلاق أولى، وتكلم أيضًا على قوله:"كسائر المبتدعات"... فارجع إليه إن شئت، والله تعالى أعلم.

(السخاوي ـ رحمه الله ـ: وهو شمس الدين محمد بن عبدالرحمن السخاوي، المتوفَّى سنة 902 هـ.

قال -رحمه الله- في"الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ"ص (123) :"ولو لم يكن من آفات المبالغة، إلا ما أشار إليه إمامنا الشافعي -رحمه الله تعالى- بقوله:"ما رفعتُ أحدًا فوق مقداره؛ إلا واتضع من قدري عنده، بقدر ما رفعته به، أو أَزْيد"ونحوه:"ثلاثة إن أكرمتهم؛ أهانوك: المرأة، والفلاح، والعبد"قاله الشافعي أيضًا، وبه يُقيّد كلامه الأول، بأن يُحمل على الأنذال اللئام غير الكرام".اهـ ..

(ابن حجر الهيتمي: وهو أبو العباس أحمد بن محمدبن علي بن حجر الهيتمي السعدي الشافعي ,والمتوفَّى سنة(973) هـ-رحمه الله-:

ففي كتاب:"الإعلام بقواطع الإسلام"صـ (176) ضمن كتاب:"الجامع في ألفاظ الكفر"تحقيق د/محمد الخميس - حفظه الله تعالى - , قال -رحمه الله- بعد أن نقل كلامًا مطلقًا لبعض العلماء , وآخر مفسرا ً, قال:"وحمل هذا الإطلاق على ذاك التفصيل أخذًا بالقاعدة الأصولية الشهيرة"اهـ. فدل هذا الكلام على أن حمل المجمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت