(أ) جاء في"مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز، فتاوى العقيدة" (1/ 71 - 72) ط/دار الوطن:"قوله -أي قول الطحاوي-:"تعالى عن الحدود والغايات، والأركان والأعضاء والأدوات، والجهات الست، كسائر المبتدعات":هذا الكلام فيه إجمال، قد يستغله أهل التأويل والإلحاد في أسماء الله وصفاته، وليس لهم بذلك حجة، لأن مراده -رحمه الله-: تنزيه الباري سبحانه عن مشابهة المخلوقات، لكنه أتى بعبارة مجملة، تحتاج إلى تفصيل، حتى يزول الاشتباه ..."ثم فصّل مراده بكل شيء من ذلك، إلى أن قال:"وأهل البدع يطلقون مثل هذه الألفاظ، لينفوا بها الصفات، بغير الألفاظ التي تكلم بها، وأثبتها لنفسه، حتى لا يفتضحوا، وحتى لا يشنع عليهم أهل الحق، والمؤلف الطحاوي -رحمه الله- لم يقصد هذا المقصد، لكونه من أهل السنة المثبتين لصفات الله، وكلامه في هذه العقيدة يفسِّر بعضه بعضًا، ويصدِّق بعضه بعضًا، ويُفسَّر مشتبهه بمحكمه".اهـ
فأين هؤلاء الذين يدَّعون -في هذه المواضع- أنهم يسيرون على منهج الإمام ابن باز ـ رحمه الله ـ؟! فأين الثرى، وأين الثريا؟! والله المستعان، وعليه التكلان.
(ب) وفي شريط"عقيدة أهل السنة والجماعة"لسماحة الشيخ ابن بازـ رحمه الله ـ"سؤال: هل كل ما ورد في"مجموع الفتاوى"لابن تيمية صحيح النسبة إليه، أم هناك (بعض) فتاوى نسبت إليه؟"
فأجاب الشيخ -رحمه الله تعالى- بقوله:"المعروف أن جامعها الشيخ العلامة عبدالرحمن بن قاسم -رحمه الله- وقد اجتهد وحرص على جمعها من مظانها، وسافر في ذلك أسفارًا كثيرة، ونقَّب عنها، هو وابنه محمد، واجتهد في ذلك، والذي نعلم مما أطلعنا عليه: أنها صواب، وأنها صحيح نسبتها إليه، ولا يعني ذلك أن كل حرف، أوكل كلمة، قد وقع فيها خطأ من بعض النسّاخ أو الطبّاع، قد يقع خطأ من بعض النساخ أو الطباع، ولكن تراجع الأصول، وسوف يتبين الخطأ، ويظهر الخطأ، فإذا وُجدت عبارة لا تناسب المعروف من عقيدته، والمعروف من كلامه، وإذا وجد الإنسان في الفتاوى كلمة أُشكلت عليه، أو عبارة أشكلت عليه، فالواجب أن"