الصفحة 81 من 144

الحسن، والرجل المبتدع الذي عُرفت بدعته، إذا وجد له كلام محتمل، يحتمل البدعة، ويحتمل غيرها، فإنا نحمل كلامه على ما صرح به من قبل، وهو البدعة، فهل هذا الكلام حق، أم باطل؟

قال الشيخ: هذا حق، هذا حق.

قال السائل: هذا حق؟ هذا ما يُسمَّى -مثلًا- يحمل المجمل على المفصَّل؟ قال الشيخ: إذا كان وُجد كلام صريح حق، ووُجد كلام محتمل، فيحمل المجمل على المبيَّن، وكذلك العكس، إذا كان يعني كلامًا خبيثًا، وكلامًا في بدعتة صريحًا واضحًا، ثم جاء كلام محتمل، لا يقال: إن ذا يعني يطغي على ذاك، فالأصل هو الواضح، بل يُحمل هذا على هذا في هذا، وفي هذا، في المسألتين، أقول: في المسألتين، كله يُحمل هذا على هذا، أقول: إن الحكم للواضح الصريح، سواء كان حسنًا، أم باطلًا ..."وقد كرر السائل السؤال بمعناه، فأجاب الشيخ -أيضًا- بما سبق، إلى أن قال السائل:"ولو كان الكلام الواضح في موضع آخر، من كتاب آخر، من شريط آخر؟ قال الشيخ: ولو كان، ما دام أن الرجل هو، كلام الرجل واحد، فما كان حقًا صريحًا واضحًا؛ هو المعتبر، وما كان محتملًا؛ لا يُعوَّل عليه".اهـ ولا مزيد على هذا الكلام، والله تعالى أعلم."

(الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين ـ حفظه الله تعالى ـ:

قال في كتابه"الإرشاد شرح لمعة الإ عتقاد"لابن قدامة المقدسي ـ رحمه الله ـ (ص 84) : قوله: قال الإمام ابو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ـ رضي الله عنه ـ: في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله ينزل إلى السماء الدنيا"أو"إن الله يرى في القيامة",وما أشبه هذه الأحاديث, نؤمن بها، ونصدق بها، لا كيف ولا معنى .... إلخ والكلمة التي تشكل في هذا الأثر قوله:"لا كيف ولا معنى"ونحن نعتقد أن للصفات معنى، ونعتقد أن المعاني مفهومة، ولذلك فمراده بالمعنى هنا هو الماهية، وقصده أن ماهية تلك الصفة لا نخوض فيها ولكننا إذا أثبتنا الصفات؛ أثبتناها حقيقة, دون أن نبحث عن هذا، فلعل هذا هو مراد الإمام أحمد بقوله: (لا كيف ولا معنى) ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت