الصفحة 85 من 144

قال: فهذا الثاني يفسر الأول، ويوضحه زيادة قوله ـ رحمه الله ـ:"وأما المتأخرون فكتبهم عندنا، فنعمل بما وافق النص منها، وما لا يوافق النص لا نعمل به".اهـ

فتأمل هذا الطريق الرشيد في الدفاع عن أهل العلم، وماذا سيفعل المخالفون لنا في ذلك؟ ثم لماذا لم يشنعوا على صاحبهم هذا، بأنه يسير على أصول أهل البدع، كما يشنّعون بذلك على غيره؟!! ثم ماذا هو قائل في كلامه هذا وكلام شيخه المدخلي؟ فهاتان موافقتان مدخليتان، من الشيخ زيد ومحمد، وهكذا فإن الحق تتعدد أدلته، وقد قيل: والحق ما شهدت له الأعداء، والله المستعان.

(تنبيه) ينبغي أن يُحرر مراد الإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- بقوله:"فنعمل بما وافق النص ... الخ".

ثم قال محمد بن هادي -مبالغًا في تقرير هذه القاعدة-:"وكذلك يوضحه أيضًا:"

(قول ابنه الإمام عبدالله -رحمه الله- في جوابه على رسالة الصنعاني، فإنه قال بعد كلام له، على معنى كلمة(المذهب) ونقله لكلام العلماء فيها، قال:"فقد تلخص من كلامهم، أن المذهب في الاصطلاح: ما اجتهد فيه إمام بدليل، أو قول جمهور، أو ما ترجح عنده، ونحو ذلك، وأن المذهب لا يكون إلا في مسائل الخلاف، التي ليس فيها نص صريح ولا إجماع، فأين هذا من توهمكم أن قولنا:"مذهبنا مذهب الإمام أحمد": أنا نقلده فيما رأى وقال؛ وإن خالف الكتاب والسنة والإجماع، فنعوذ بالله من ذلك".اهـ

فتأمل كيف فسّر محمد بن هادي مجمل كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب، بكلام ابنه الإمام عبدالله بن محمد -رحمهما الله تعالى- والشيخ ربيع يأبى أن يفسِّر كلام العالم -نفسه- بعضه ببعض، فيا لله العجب!!.

(بل إن الشيخ ربيعًا -نفسه- يقول بحمل المجمل على المفصل في كلام العلماء، وبقرائن منفصلة عن السياق شعر أولم يشعر بذلك- ويدل على ذلك أمور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت