الصفحة 9 من 144

على أن هذا الذي فهمته؛ قد فهمه غيري من بعض أهل العلم، فلم أنفرد بفهم هذا الكلام عن فهم العلماء، بل سبقني إليه غير واحد ـ وإن كنت لم أقف على كلامهم إلا مؤخرًا ـ فالحمد لله الذي جعل فهمي وفهم أهل العلم من مشكاة واحدةٍٍ، وهذا من سمات الحق وأهله، وهاهي أقوال أهل العلم في ذلك:

(أ) فقد جاء في كتاب"براءة علماء الأمة من تزكية أهل البدعة والمذمة"ط/مكتبة الفرقان في حاشية ص (40) ، وقد عُرض على سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- الكلام السابق عن سيد قطب، وقال السائل لسماحته: ما فيها دلالة على أحدية الوجود؟ قال سماحته:"لا، مراده موجد الأشياء، ما قال: ما هنا وجود إلا هو!! بل هو موجد الأشياء، وهو الخالق لها، عبارات يعني قد توهم بعض الناس".

وقال:"كلامه موهم، يوهم وحدة الوجود، ما هو مراده، مراده: أن الله هو الوجود الحقيقي الذي به وجدت الأشياء، وبه خُلِقت الأشياء، لكن تنطعه يبي يمضي مراده، هذا التنطع الكثير، حتى يلبس على الناس".ا هـ

وعلق الجامع للكتاب على كلام سماحة الشيخ هذا، بقوله:"ولو قرئ على سماحته النص الأول، الذي نقل فيه نفي الوجود عما سوى الله، وارتضاه؛ لما توقف في دلالته عليه".اهـ

(ب) وقال معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية بالمملكة -حفظه الله وسلمه من كل سوء-:"ومن أمثلته -أي من أمثلة ما اشتمل عليه الظلال من البدع- أنه يشعر في سورة الإخلاص، بأن عنده ميلًا إلى بعض مذاهب المتصوفة، من القائلين بوحدة الوجود، أو نحو ذلك، يُفهم منه، ما نقول: إنه ظاهر بيِّن، لكن يُفهم منه".اهـ من كتاب"براءة علماء الأمة من تزكية أهل البدعة والمذمة"ص (75 - 76) .

(ج) وقال الشيخ عبدالله الدويش- رحمه الله- في كتابه"المورد العذب الزلال"ص (314) :"ولعله -يعني سيد قطب- لم يقصد ما يفهمه من قول الاتحادية، ونحن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت