الصفحة 90 من 144

ذلك في عدة مواضع، ويكفيك في إبطال قول الرجل ما سبق، وقد آن الأوان للشيخ ربيع -مع أن الأوان قد آن منذ زمن بعيد- أن يعترف بأن هذه قاعدة درج عليها العلماء، ولم تكن مجرد فلتة من شيخ الإسلام، كما يوهم كلامه، حيث قال فيما سماه بـ"إبطال مزاعم أبي الحسن في المجمل والمفصل"ص (16) :"... ولو علم أي شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ أن بعض الناس سيتعلق بكلامه هذا؛ لما قاله".اهـ

أقول: فمع ما في هذا الكلام من تهجم على الغيب!! لقد أكثر شيخ الإسلام -يا صاحب الفضيلة- من تقرير هذا الأصل، كما سبق، وعد إهماله من التقصير، والتفريط، والظلم، والجهل!! فأي فلتةٍ هذه؟ وأي هفوة درج عليها من سبق ذكرهم من العلماء؟! لكن التهويلات الربيعية التي لا أعرف لها حدًا؛ تجعل أصول أهل السنة-هنا- في حكم الهفوات والفلتات!! بل تعدها من أصول أهل البدع!! أما يخاف الله امرؤ ضنين بدينه من نسبة القبائح لمنهج أهل السنة، والذي أوقعه في ذلك عدم الاطلاع والمعرفة؟! والمبالغة في ذم واحتقار المخالف؟! أما يقنع هؤلاء بأن نكون رأسًا برأس، حتى أرادوا أن يلبسوا الباطل ثوب الحق؟ صدق الله عز وجل القائل: {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} ،والقائل: {بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون} .والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت