الصفحة 92 من 144

وتلميذه ابن القيم -وعن الشيخ ربيع نقلت كلامهما من ص (17 - 18) من رسالته- ليس في كلامهما حصر القرائن الدافعة لحمل المجمل على أحد الوجهين، أوتأويل الظاهر على السياق فقط، كيف وابن القيم يقول:"وهذا من أعظم القرائن ..."ولم يجعله القرينة الوحيدة، فتأمل كيف تكون عاقبة الاستدلال بما لا يسمن ولا يغني من جوع!!.

2 -النظر إلى مواضع أخرى محكمة وصريحة من كلام العالم، فيكون ذلك هو المعتمد، وعليه يُحمل الكلام الموهم، كما استدلت عائشة ببيت شعري لحسان -رضي الله عنهما- وكما هو في رد شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ على البكري، وكما دافع به عن الهروي، وكذا كما دافع ابن أبي العز الحنفي عن الطحاوي، وكما دافع به الجامي عن ابن تيمية -رحمه الله- في القول بقدم العالم، وكذلك كما دافع به النجمي عن الإمام مالك ... الخ ما سبق مفصلًا، وترك العمل بهذا السبب: أَخذٌ بالمشتبه، وترك للمحكم، وهذا مسلك أهل البدع, وفيه ما فيه، والله المستعان.

3 -الاعتبار بمنهج العالم الذي يُناظر عليه، ومواقفه الأخرى، فيكون ذلك كالمحكم من كلامه، كما استدلت به عائشة في الدفاع عن حسان -رضي الله عنهما- أي بكونه يدافع ويرد وينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما هو الحال في دفاع شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم والذهبي وابن أبي العز -رحمهم الله- في الدفاع عن الهروي، وكما دافع به الذهبي عن ابن حبان ونجم الدين الكُبَرى، وكما دافع به الشيخ محمد بن إبراهيم -رحمه الله- عن صاحب"اللمعة"، وكما دافع به سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- عن الطحاوي، وكذا دفاع شيخنا الألباني -رحمه الله- عن شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله- ... الخ ما سبق مفصلًا، وإهمال حياة الرجل ومواقفه المشهورة في مثل هذا؛ يفتح الباب إلى إهدار جهاد العلماء، لكلمة مشتبهة، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت