والتي تحمل عنوان"النصوص النبوية السديدة: صواعق تدك قواعد الحزبية الماكرة الجديدة!!"مع إعراضي عن كثير من الكلام الذي لا يستحق النظر فيه، لأنه يدل على أن كل إناء ينضح بما فيه!!
-أولًا: الجواب على شبهاته في الرسالة الأولى:
1 -في ص (4) ذكر أنه لم يقف لي على تعريف للمجمل والمفصل.
والجواب: أنني إذا قلت: يُحمل مجمل فلان على مفصَّل كلامه؛ لم أكن بصدد تعريف المجمل والمفصل، ولكني كنت بصدد تطبيق حمل المجمل على المفصل، والمرء إذا كان في مقام تطبيق القاعدة؛ قد لا يحتاج إلى تعريف القاعدة، لا سيما إذا كان يعلم أن المخاطبين يعرفون ذلك، والعبرة بتطبيقي للقاعدة، هل أصبت فيه أم لا؟ وقد سبق في فصل (تحرير موضع النِّزاع) بيان صحة تطبيقي للقاعدة، بل وذكرت من قال بقولي ـ في موضع النزاع ـ من أهل العلم، الذين هم أجل قدرًا وشأنًا وعلمًا من الشيخ ربيع -هداني الله وإياه-.
2 -واستدل في ص (4) -أيضًا- بأن الإمام أحمد -في جماعة من الأئمة- ضلّلوا وبدَّعوا من وقف في القرآن، وشنوا عليهم الغارة، حتى رجع بعضهم، كإسماعيل بن علية، وإلا لأسقطوه.
والجواب من وجهين ـ إن شاء الله تعالى ـ:
الأول: أنه قد سبق الجواب على ذلك، وخلاصته:
أ- أن الوقف في القرآن ليس قولًا مجملًا، بل هو بدعة الجهمية، وأحمد لم يرخص لمن يقول: القرآن كلام الله، ثم يسكت، بعد أن قال الناس ما قالوا، وإن كان السكوت يسع المرء قبل أن يقول الناس ما قالوا.
ب- هذا الجرح قد خرج من هؤلاء الأئمة مخرج قضايا العيان في الأحاديث المرفوعة، فلا يُطبق ذلك إلا فيمن حاله كحال المتكلَّم فيهم، لأن الأئمة