الصفحة 10 من 17

متحكمة في السياسة والاقتصاد متحكمة في الأمة كلها، وفي حال ضبط هذا التسيب يوفر للدولة خمسة مليارات دولار في السنة على الأقل. [1]

وظهر دوره الحقيقي في الإصلاح الاقتصادي عند توليه رئاسة الوزراء عام 1996 عندما صرح قائلًا:- قامت حكومة الدورة (54) بالتحول إلى الاقتصاد الحقيقي المستثمر من خلال الجهود العظيمة التي عملت على ترميم الاقتصاد من جهة وتامين نصيب كبير من الرفاهية بشكل لم يشهد له من قبل طبقات الشعب من جهة وبالاقتصاد الصاعد للوطن من جهة أخرى. [2]

وقد ركز برنامج حكومته على ثلاث قضايا أساسية على مساسٍ بالرأي العام وعلى المستويين الداخلي والخارجي هي هيكلة الدولة والاقتصاد الذي يعني الاستمرار في أجراء التحقيقات حول الفساد المستشري في البلاد بإعادة هيكلة الدولة ويحقق النظام وزيادة الصادرات مع إيجاد موارد جديدة للدولة وخصخصة كافة الشركات العامة وتنظيم عمل البنوك وتطوير سوق البورصة وتشجيع الاستثمار ورؤوس الأموال في البلاد. [3]

ويستذكر اربكان الديون الداخلية لتركيا قائلا:"عندما تولينا السلطة كانت نسبة الديون 38 مليار دولار وهذه المبالغ ديون داخلية، وان ميزانية تركيا 48 مليار دولار فقط فتضطر إلى الاستدانة من الاستثمار الاحتكاري ويتم تقديم ضمانات الدولة لهذه الجهات وتقوم هذه الجهات بالحصول على فوائد كبيرة من الدولة تتراوح إلى 140% فتتمكن هذه الجهات من جمع مبالغ طائلة لذا نرى أن هذا الاقتصاد اقتصاد سهل لأنهم يربحون من الفوائد. [4] "

ويسجل اربكان دهشته قائلا:"كان رصيدنا عام 1996 من العملات الصعبة يبلغ 21 مليار منها 18 مليار مودعة لدى الغرب بناءا على تعليمات البنك الدولي تتقاضى تركيا عليه 1.2 % بينما تدفع أكثر من 10% فائدة على كل قرض تتخذه من هولاء. [5] "

كان الغالب على النقد الذي يوجه لاربكان انه يقدم حلًا خياليًا لا يستند إلى الواقع ولا يمكن تطبيقه إلا أن الرد على ذلك ببساطة هو أن اربكان شخصيا لعب دورا مهما في دفع نظرياته للتطبيق منذ أن قام بأول نشاطاته الاقتصادية عام 1956 عندما ترك التدريس النظري في الجامعة وأسس شركة المحرك الفضي (غموش موتور) من اجل تعزيز اقتصاد تركيا وتحريره من السيطرة الأجنبية وسيطرة الكارتلات الاقتصادية المتمركزة في غرب تركيا والمتحكمة بالاقتصاد التركي مدافعا عن مصالح ملاك وتجار الأناضول. [6]

وعلاوة على ذلك فقد انتقد الخبراء خطته أثناء رئاسته للوزراء ومحاولته لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاقتصاد المتدهور حيث صرح هولاء بالقول:"أن الشعار الذي ينادي به"

(1) المصدر نفسه.

(3) رواء زكي، وصال نجيب، تركيا دراسة في السياسة والاقتصاد، المكتبة الوطنية (بغداد:2002) ص 47.

(4) لقاء خاص مع الاستاذ نجم الدين اربكان اجراه احمد منصور قناة الجزيرة الفضائية، 24 - 11 - 1999،ص 5.

(5) المصدر نفسه.

(6) عاشور، المصدر السابق، ص 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت