ورثت الجزائر بعد الاستقلال نظامًا مصرفيًا تابعًا للاقتصاد الفرنسي وقائمًا عل النظام الحر الليبرالي، وبالرغم من إنشاء مؤسسات مالية وطنية بعد الاستقلال مثل البنك المركزي الجزائري والخزينة العمومية والبنك الجزائري للتنمية BAD؛ إلا أنه كان هناك نظام مصرفي مزدوج قائم في شقّه الأول على النظام الرأسمالي وفي شقّه الثاني على النظام الاشتراكي وتحت سيطرة الدولة، لذلك قررت الجزائر تأميم البنوك سنة 1966 م.
وبداية من تلك السنة تأسست مجموعة من البنوك التجارية العمومية، وبعضها قام على أنقاض البنوك الفرنسية المؤممة، فظهرت البنوك الآتية:
-البنك الوطني الجزائري BNA سنة 1966 م.
-القرض الشعبي الجزائري CPA سنة 1967 م.
-بنك الجزائر الخارجي BEA سنة 1967 م.
-بنك الفلاحة والتنمية الريفية BADR سنة 1982 م.
-بنك التنمية المحلية BDL سنة 1985 م.
أُدخلت على النظام المصرفي الجزائري العديد من الإصلاحات أهمها: إصلاحات 1986 وإصلاحات 1988، لكن أهمها كانت إصلاحات 1990 وذلك بصدور قانون النقد والائتمان (القانون رقم 90 - 10) والذي حاول تكييف وضع النظام المصرفي الجزائري مع متطلبات اقتصاد السوق الحر، تماشيًا مع الإصلاحات الاقتصادية العامة التي باشرتها الجزائر بعد تخليها عن النظام الاشتراكي منذ نهاية الثمانينيات من القرن الماضي.
وبموجب هذا القانون الأخير أصبحت للبنوك العاملة بالجزائر حرية تمويل مختلف القطاعات الاقتصادية، وتقديم الائتمان لمختلف الآجال طبقا لظاهرة الشمولية في العمل المصرفي، كما فُتحت السوق المصرفية الجزائرية -بموجب هذا القانون- أمام القطاع الخاص والأجنبي، إضافة إلى تعزيز رقابة البنك المركزي (بنك الجزائر) على البنوك، وتمكينه من أداء عمله في إطار واسع من الاستقلالية، وقد تعززت هذه الصلاحيات أكثر بموجب التعديلات التي أدخلت على هذا القانون، والتي تمثلت في الأمر رقم 01 - 01 لسنة 2001 م ثم الأمر رقم 03 - 11