الصفحة 13 من 16

المخاطرة، ثمَّ صنَّفتها المادَّة 11 وفق أوزان المخاطرة الخاصَّة بها سواء بالنسبة لعناصر الميزانية أو عناصر خارج الميزانية، وكلُّ ذلك بطريقة مشابهة لما ورد في مقرَّرات بازل I [1] .

أما بالنسبة لاتفاق بازل II فقد أصدر بنك الجزائر التنظيم رقم 02/ 03 بتاريخ: 14/ 11/2002 م والذي يجبر البنوك والمؤسسات المالية على تأسيس أنظمة للمراقبة الداخلية، تساعدها على مواجهة مختلف المخاطر (الائتمانية، السوقية، التشغيلية) تماشيًا مع ما ورد في هذا الاتفاق، إلاّ أن اتفاق بازل II يتميز بالكثير من التعقيد وبالتالي الصعوبة في التطبيق، مما يتطلب من بنك الجزائر إصدار تعليمات Instructions لتوضيح كيفية تطبيق التنظيم السابق، وذلك حتى لا يتأخر عن الأجل المحدد له عالميًا كما حدث مع اتفاق بازل I.

لدراسة مدى التزام البنوك العاملة بالجزائر بمعيار لجنة بازل لكفاية رأس المال اخترنا عينة منها تتكون من أربعة بنوك، بنكان عموميان جزائريان وهما: البنك الوطني الجزائري BNA وبنك الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط CNEP-Banque، وبنك خاص أجنبي هو المجموعة العربية المصرفية ABC الجزائر، وبنك إسلامي مختلط بين القطاع العام الجزائري والقطاع الخاص الأجنبي وهو بنك البركة الجزائري، كما اخترنا فترة الاختبار بحيث تكون قريبة من الأجل الذي حددته التعليمة رقم 74 - 94 وهو نهاية سنة 1999 كما رأينا سابقًا. وقد كانت النتائج كما يلي:

-البنك الوطني الجزائري BNA: هو أول بنك تجاري يتأسس بالجزائر، أنشئ سنة 1966 م، حقّق نسبة كفاية لرأس المال تصل إلى 10,12 % سنة 1997 م [2] ، لتنخفض بشدة إلى 6,12 % سنة 1999 م، ثم لتبلغ 7,64 % سنة 2000 م [3] ، مما يدل على أن هذا البنك لم يول الاهتمام الكافي لهذه النسبة، وهذا بالرغم من أن ترتيبه ضمن 100 مصرف عربي جاء في المرتبة 28 سنة 2001 [4] ، وهو الترتيب الذي ينشئه سنويًا اتحاد المصارف العربية بناءً على عدة معطيات أهمها:

(1) - راجع مواد التعليمة رقم 94 - 74 المؤرَّخة في 29 نوفمبر 1994 المتعلَّقة بتحديد قواعد الحيطة والحذر.

(2) - التقرير السنوي للبنك الوطني الجزائري لسنة 1997، ص: 25.

(3) - التقرير السنوي للبنك الوطني الجزائري لسنة 2000، ص: 23

(4) - مجلة"إتحاد المصارف العربية"، العدد: 261، سبتمبر 2002، ص: 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت