النسبة بـ 10 % عالميًّا، أي أن تكون الودائع تعادل عشرة أضعاف رأس المال، وساد هذا المعيار إلى سنة 1942 م، حيث تخلَّت عنه المصارف خاصَّة الأمريكيَّة منها.
بعد الحرب العالميَّة الثانية استخدمت السلطات النقديَّة والمصارف معيار نسبة رأس المال إلى إجمالي الأصول باعتبار أنَّ الأهمَّ بالنسبة للبنك هو كيفيَّة استخدام الأموال في توظيفات مختلفة، ومدى سيولة هذه الأصول.
تطوَّر الأمر بعد ذلك إلى استخدام مؤشِّر رأس المال إلى إجمالي القروض والاستثمارات، باستثناء بعض الأصول كالنقديَّة في الصندوق والأوراق المالية الحكومية، والقروض المضمونة من الحكومة على اعتبار أنَّ هذه الأصول ليست فيها مخاطرة بالنسبة للبنك. وقد ظهرت هذه الفكرة منذ سنة 1948 م تقريبا [1] .
بعد أن تفاقمت أزمة الديون الخارجيَّة للدول النامية، وتزايد حجم الديون المشكوك في تحصيلها والتي منحتها البنوك العالميَّة، ممَّا سبَّب أزمات لهذه البنوك، إضافة إلى المنافسة القويَّة من جانب البنوك اليابانيَّة للبنوك الأمريكيَّة والأوروبيَّة بسبب نقص رؤوس أموال الأولى؛ قامت السلطات الإشرافيَّة في أقطار مجموعة الدول الصناعيَّة العشرة الكبرى Group of ten (وهي: بلجيكا، كندا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، هولندا، السويد، المملكة المتَّحدة، الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة، بالإضافة إلى كلٍّ من: لوكسمبورغ وسويسرا) بتشكيل لجنة من خبراء السلطات النقديَّة والبنوك المركزيَّة في هذه الدول تجتمع عادة في مقرِّ بنك التسويات الدوليَّة Bank of International Settlements (BIS) بمدينة بال (بازل) السويسريَّة، وبها تقع أمانتها العامَّة، لذلك سمِّيت هذه اللجنة باسم"لجنة بازل للإشراف المصرفي Basel Committee on Banking Supervision"عُرفت توصياتها بمقرَّرات لجنة بازل، وكان ذلك سنة 1975 م.
بعد سلسلة من الجهود والاجتماعات قدَّمت اللجنة توصيَّاتها الأولى بشأن كفاية رأس المال، والذي عُرف باتِّفاقية بازل I، وذلك في يوليو 1988 م ليصبح بعد ذلك اتِّفاقًا عالميًّا، وبعد أبحاث وتجارب تمَّ وضع نسبة عالميَّة لكفاية رأس
(1) - رسمية قرياقص، عبد الغفار حنفي: الأسواق والمؤسَّسات المالية، مركز الإسكندرية للكتاب، الإسكندرية/مصر، 7991 ص: 192.