الصفحة 16 من 16

من أن اتفاقية بازل II وكيفية تطبيقها يعدّ الشغل الشاغل للأنظمة المصرفية في معظم دول العالم بما فبها الدول العربية والنامية.

فعلى سبيل المثال قررت السلطات الرقابية في لبنان تطبيق اتفاقية بازل II في موعدها المحدد دوليًا وهو نهاية سنة 2006 على مرحلتين [1] :

-الأولى: من سنة 2007 م إلى سنة 2009 م، وتُطبّق على 16 مصرفًا يمثلون ثلاثة أرباع موجودات القطاع المصرفي اللبناني.

-الثانية: من سنة 2010 م إلى سنة 2015 م، تُطبّق على جميع المصارف في لبنان بشكل أو بآخر.

كما أدخل البنك المركزي بدولة الإمارات العربية المتحدة في عملية مراجعة المخاطر الرقابية منهجية بازل II وذلك منذ شهر مارس 2003 م، أي قبل الموعد المحدد لتطبيق هذه الاتفاقية بسنوات، إضافة إلى تطبيق نسبة كفاية لرأس المال تقدر بـ 10 % (أي أكبر من نسبة بازل) منذ سنة 1992 م [2] .

4 -إن تأخر البنوك الجزائرية في الالتزام بمعايير اتفاقية بازل II وقيام البنوك الأجنبية العاملة في الجزائر بذلك في الأجل المحدد من شأنه أن يجعل الأولى (عمومية أو خاصة) في وضع تنافسي غير ملائم مع الثانية.

5 -إن التزام البنوك الجزائرية باتفاقيات بازل -خاصة الثانية منها- سيؤدي إلى كسب الاعتراف الدولي بها، خاصة ونحن نبذل الجهود الحثيثة لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية. كما أن ذلك يعتبر خطوة هامة في سبيل تأهيل القطاع المصرفي الجزائري بما يتماشى وظروف الانفتاح على العالم الخارجي، خاصة بعد إمضاء الجزائر لاتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي وقطعها لأشواط متقدمة في مفاوضات الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.

لقد تبيّن من خلال هذا البحث أن اتفاقيات بازل سواء منها الأولى والتعديلات التي أدخلت عليها أو الثانية تعتبر من أهم التطورات العالمية التي مسّت القطاع المصرفي في السنوات الأخيرة وفي معظم دول العالم، ذلك لأن هذه التطورات جاءت لمواجهة تحديات خطيرة يواجهها هذا القطاع، مثل إفلاس

(1) - مجلة"المؤشر"، السنة 22، العدد 333، فيفري 2005، ص: 51.

(2) - مجلة"مال ومصارف الإمارات"، السنة 2، العدد 16، مارس 2005، ص: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت